1- و تعرض لغيرهم البلقيني في محاسن الاصطلاح المطبوع ذيل مقدمة ابن الصلاح: 248، و حكي عن بعض الظاهرية عدم الجواز بالرواية بهذا الطريق، و لعل دليلهم هو كون السكوت أعمّ من الرضا، و هو باطل، لأنه لو لم يكن صحيحا لكان سكوته عليه و هو يقرأ و تقريره له فسقا قادحا في عدالته، فتأمل. أقول: و أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك الشيباني البصري المعروف بالنبيل (122-212 ه) محدث و شيخ حفاظ الحديث في عصره، سمع عن صادق آل محمد (عليهم السّلام)، له جزء في الحديث. انظر: تهذيب التهذيب: 450/4، الأعلام: 310/3، معجم المؤلفين: 27/5 كلاهما عن عدّة مصادر.
2- قال في الكفاية: 380: ذهب بعض الناس إلى كراهة العرض - و هو القراءة على المحدث - و رأوا أنه لا يعتد إلا بما سمع من لفظه، ثم قال: و قال جمهور الفقهاء و الكافة من أئمة العلم بالأثر: إنّ القراءة على المحدث بمنزلة السماع منه في الحكم. ثم إنّ الخطيب روى في الكفاية عن وكيع قوله: ما أخذت حديثا قط عرضا ، و نسب إلى محمد بن سالم من العامة أيضا. و لا أعرف من الخاصة من ناقش فيه أو استشكل، و كلام ابن سالم و أبو عاصم غير سالم مع أنه مسبوق بالإجماع و ملحوق به على مبناهم، و نحن في غنى عنهم و منهم.
لفظ الشيخ أو رجحان أحدهما على الآخر، على أقوال:
أحدها: إن السماع من الشيخ أعلى من القراءة عليه، و هو الأشهر كما في البداية(1). و عليه جمهور أهل المشرق كما في غيرها(2)، لما مرّ هناك من الوجه.
ثانيها: كونهما على حد سواء، و هو المنقول عن علماء الحجاز و الكوفة(3)، لتحقق القراءة في الحالين مع سماع




