مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 346

1- و قد عدّ هذه الطرق ابن الأثير في جامع الاصول: 38/1 [تحقيق الارناءوط: 78/1] ستة، حيث قال: راوي الحديث لا يخلو في أخذه الحديث من طرق ست. اقول: مرجع الطرق عنده خمس حيث بعد ذكره للقراءة و السماع قال: [1 / 81] الطريق الثالث: سماع ما يقرأ على الشيخ و يتنزّل منزلة القراءة عليه، لكنه ينقص عنها بأن السامع ربما غفل عن سماع بعض القراءة - كما سبق - فأما القارئ فلا يجري هذا في حقه، و يجوز له أن يقول: حدثنا و أخبرنا سماعا، يقرأ عليه (كذا). و هو غريب منه، لم أجد من تابعه عليه.

2- سواء كان إملاء من حفظه أم كان تحديثه من كتابه، و يقال للأخير: الإملاء كما عن وصول الأخيار: 119، و نهاية الدراية: 172 و غيرهما، و إن كان اطلاقهم للإملاء على مطلق السماع من لفظ الشيخ. و في تحقيق التراث: 111 تفصيل غريب. انظر في المستدرك - فوائد -.

3- البداية: 84.

4- كما في الذريعة في اصول الشيعة: 80/2، توضيح المقال: 52، جامع المقال: 38، تحفة العالم: 112/1 و نسبه إلى المشهور، القوانين - في الاصول -: 488، لبّ اللباب - خطي -: 17، اصول الحديث: 234، المقدمة 245 و غيرها. و قيل: إن السماع من الشيخ و الكتابة عنه أرفع من السماع فقط، لأن الشيخ مشتغل بالتحديث و الراوي بالكتابة عنه، فيكونا أقرب إلى التحقيق و أبعد عن الغفلة. و قيل: غير ذلك. لاحظ مستدرك رقم (215) وجوه ترجيح السماع.

قال: لأن الشيخ أعرف بوجوه ضبط(1) الحديث و تأديته، و لأنه خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و سفيره إلى امته، و الأخذ منه كالأخذ منه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و لأن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أخبر الناس أولا و أسمعهم ما جاء به، و التقرير على ما جرى بحضرته أولى(2)، و لأن السامع أربط جأشا و أوعى قلبا، و شغل القلب و توزع الفكر إلى القارئ أسرع. و في صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) يجيئني القوم(3) فيسمعون مني حديثكم فاضجر و لا أقوى(4)، قال: فاقرأ عليهم من أوله حديثا، و من وسطه حديثا، و من آخره حديثا(5)، فعدوله (عليه السّلام) إلى قراءة هذه الأحاديث مع العجز يدلّ على أولويته على قراءة الراوي، و إلا لأمر بها(6).

و أقول: في دلالة الأخير تأمل لا يخفى(7).

الصفحة 65 من 346