1- الدراية للشهيد: 82.
2- كذا، و الظاهر: بتفريقه.
3- في المصدر و الأصل التميز، و قد بدلنا الجميع إلى: التمييز، إذ لا معنى للأول و عدم ارادته لهم قطعا.
الثاني: عدم اشتراط الاسلام و لا الايمان و لا البلوغ و لا العدالة في تحمل الحديث
اشارة
الثاني: إنه لا يشترط في صحة تحمل الحديث بأقسامه الإسلام و لا الإيمان و لا البلوغ و لا العدالة، فلو تحمله كافرا أو منافقا أو صغيرا أو فاسقا و أداه في حال استجماعه للإسلام و الإيمان و البلوغ و العدالة قبل، كما صرح بذلك جمع(1)، بل لا خلاف في ذلك ينقل(2)، و لا إشكال يحتمل لما مرّ تحقيقه في الأمر الثاني من الأمرين المذيل بهما الجهة الاولى من الفصل الرابع من أن المعتبر في شرائط الراوي هو حال الأداء لا حال التحمل، و قد اتفق التحمل كافرا و الأداء مسلما للصحابة كرواية جبير بن مطعم حيث سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقرأ في المغرب بالطور(3)، و كان قد جاء في فداء أسارى بدر فتحمله كافرا، ثم رواه بعد اسلامه، و كذلك رؤيته له (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) واقفا بعرفة قبل الهجرة، و رواية أبي




