مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 346

1- الظاهر: و جمع بين رواته، أو جمع رواته.

2- ثم قال: فإن توسع في ذلك حتى عرف شيوخه و شيوخ شيوخه طبقة بعد طبقة بحيث يكون ما يعرفه في كل طبقة أكثر مما يجهله منها فهذا هو الحافظ.

3- حكاه السيوطي عنه في التدريب: 43/1 و حاشية لقط الدرر: 5 و غيرهما. أقول: ذهب جمهور المحدثين الى أن من اقتصر على السماع ليس بعالم، و المحدث من علم طرق اثبات الحديث و عدالة رجاله و الأسانيد و العلل، بل و يلزمه - عندهم - معرفة علوم الحديث و مصطلحه، و المؤتلف و المختلف من رواته، و ضبطه على أئمة هذا العلم، و معرفة غريب ألفاظ الحديث و منكره و العالي و النازل.. و غير ذلك مما يصحح له تدريسه و إفادته و تحديثه، مع كون دأبه على السماع من الشيوخ. و في قواعد التحديث: 7-76: إنه يلزمه الإكثار من حفظ المتون و سماع الكتب الستة و المسانيد و المعاجم و الأجزاء الحديثية. بل قيل: إن المحدث من علم طرق اثبات الحديث و عدالة رجاله. و حكى السيوطي في تدريب الراوي: 43/1 عن الفقهاء أنهم لا يطلقون اسم المحدث إلا على من حفظ سند الحديث، و علم عدالة رجاله و جرحها دون المقتصر على السماع. و قال السخاوي في فتح المغيث: 45/1 حاكيا عن بعض المحدثين: اسم المحدث في عرف المحدثين أن يكون كتب و قرأ و سمع و وعى و رحل الى المدائن و القرى و حصّل أصولا و علق فروعا من كتب المسانيد و العلل و التواريخ التي تقرب من ألف تصنيف! ثم قال: فإذا كان كذلك فلا ينكر له ذلك.. الى آخر ما قاله. هذا و لا شك بكون المحدث أرفع من المسند. و أدون من الحافظ - كما سيأتي -.

و أما الحافظ: ففيه وجوه:

أحدها: ما عن الشيخ فتح الدين من أن المحدث بالمعنى الذي سمعت منه أن من عرف شيوخه و شيوخ شيوخه طبقة بعد طبقة، بحيث يكون ما يعرفه من كل طبقة أكثر ممن يجهله منها، فهو الحافظ(1).

ثانيها: أنه مطلق العارف بالحديث و المتقن له(2) لأن الحفظ المعرفة و الاتقان، نقل عن عدة من محدثي العامة.

ثالثها: ما يظهر من بعض محدثي العامة من استواء المحدث و الحافظ، و قد حكي أن السلف كانوا يطلقون المحدث و الحافظ

الصفحة 49 من 346