1- و لو ساعة، سواء روى عنه أم لا، طالت مجالسته أم لا، و من غزا معه أو لم يغز، و من رآه رؤية و لم يجالسه و من لم يره.
2- مع تسالمهم أن ذلك خروجا عن المصطلح اللغوي، و كون اللغة تقتضي أن الصاحب هو من كثرت ملازمته. كما قالوا. و النصوص الواردة عن طريق العامة تدل على اثبات الفضيلة لمن لم يحصل منه إلا مجرد اللقاء القليل و الرؤية و لو مرة، و عليه فلا يشترط البلوغ أيضا لوجود كثير من من عرف بالصحبة و أدركوا عصر النبوة و رووا عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و لم يبلغوا إلا بعد موته سلام اللّه عليه و آله.
3- و لعله من هنا عبّر غير واحد باللقاء بدل الرؤية، و إن قيل: انها تكون من الرائي بنفسه و كذا بغيره لكن مجازا، أو تغليبا. أو لعله لوحظ شمولها للقوة أو الفعل.
بعد وفاته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبل الدفن كخويلد بن خالد الهذلي فإنهما لا يعدّان من الصحابة في الاصطلاح، و بقولهم: به عمّن لقيه مؤمنا بغيره من الأنبياء(1)، و بقولهم:
مات على الإسلام عمّن ارتد و مات كعبد اللّه بن جحش و ابن حنظل(2)، و غرضهم من قولهم: و إن تخللت ردّته.. إلى آخره، ادخال من رجع عن الإسلام في حياته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أو بعده إذا مات على الإسلام كالأشعث بن قيس(3)، فإنه كان قد وفد على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثم ارتد ثم اسر في خلافة الأول، فأسلم على يده، فزوجه اخته - و كانت عوراء - فولدت له محمدا الذي شهد قتل الحسين (عليه السّلام)، فإن المعروف كون الأشعث صحابيا، بل قيل: انه متفق عليه، و لذا زادوا قولهم: و إن تخللت.. إلى آخره، و نبّهوا بقولهم: على الأظهر إلى رد ما سمعت من الأقوال.
و ربما زاد بعضهم(4) بعد قوله لقي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قوله: بعد بعثته، احترازا به عمّن لقيه مؤمنا بأنه




