1- و أول من قال به أبو المظفر السمعاني كما حكاه ابن الصلاح في المقدمة: 423، و نسبه إلى طريق الاصوليين.
2- الظاهر: التبع له.
3- إلا أن البلقيني في محاسن الاصطلاح - ذيل المقدمة - أضاف له قوله: و قيل: لا بد من رواية حديث أو حديثين. و قريب من قول أصحاب الاصول ما ذهب إليه أنس بن مالك و سعيد بن المسيب - كما نص عليه في فتح المغيث: 31/4-33، و أصول الحديث: 389، و دراية الدربندي: 37 - خطي - و غيرهم. و الظاهر المغايرة كما سيأتي من المصنف (رحمه اللّه).
4- كما في تدريب الراوي تبعا للتقريب: 211/2، و غيرهما.
5- لا شك أن هذا ليس معنى الصحابي اصطلاحا، بل هو لفظ منقول كأكثر مصطلحات هذا العلم، انظر عن الصحابي بمعنى المعاشر كتب اللغة، كلسان العرب: 519/1، تاج العروس: 332/1، صحاح اللغة: 161/1، قاموس المحيط: 91/1.. و غيرها. قال ابن الأثير في جامع الاصول: 74/1 بعد تعريفه للصحابي: ثم الصحبة من حيث الوضع تنطبق على من صحب النبي (صلّى اللّه عليه [و آله] و سلم) و لو ساعة، و لكن العرف يخصص الاسم بمن كثرت صحبته، و لا حدّ لتلك الكثرة بتقدير، بل بتقريب.
ثانيها: ما عن سعيد بن المسيب(1) من أنه كان لا يعدّ صحابيا إلا من أقام مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سنة أو سنتين، و غزى معه غزوة أو غزوتين(2). و علل بأن لصحبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) شرفا عظيما فلا تنال إلا باجتماع طويل يظهر فيه الخلق المطبوع عليه الشخص كالغزو المشتمل على السّفر - الذي هو قطعة من سقر - و السنة المشتملة على الفصول الأربعة التي يختلف بها المزاج.
و الجواب: أولا: بالنقض، بأن مقتضاه أن لا يعدّ جرير بن عبد اللّه البجلي و وائل بن حجر صحابيا، و لا خلاف في كونهما من الصحابة.
و ثانيا: بالحلّ، بأن ما ذكره اعتبار صرف لا يساعده اللغة، و لا دليل عليه من عقل و لا نقل(3).




