مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 346

1- كل واحد من هذه الثلاثة يعد فنا من فنون علم الحديث أفرد بالذكر، خصوصا الأولان، فيقال: فن معرفة الصحابة. و هو من مقدمات الشروع في علم الرجال و طبقات العلماء و ما يتصل بذلك. و معرفة الصحابة فنّ جليل فائدته تمييز المرسل و الحكم لهم بالعدالة - عندهم - و غير ذلك، و لهم تصانيف كثيرة مستقلة في ذلك، و قيل: أول من صنف فيه علي بن المديني في كتابه: معرفة من نزل من الصحابة في خمسة أجزاء. و عدّ في فتح المغيث: 84/3 أكثر من أربعين مصنف في هذا الفن إلى زمانه.

تعريف الصحابي

اشارة

أما الصحابي: ففي حدّه أقوال:

أحدها: ما عن أصحاب الاصول(1) من أنه من طالت مجالسته مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على طريق التتبع له(2) و الأخذ عنه، بخلاف من وفد إليه و انصرف بلا مصاحبة و لا متابعة(3)، قالوا: و ذلك معنى الصحابي لغة.

و ردّ(4) باجماع أهل اللغة على أنّه مشتق من الصحبة، لا من قدر منها مخصوص، و ذلك يطلق على كل من صحب غيره قليلا كان أو كثيرا، يقال صحبت فلانا حولا أو شهرا أو يوما أو ساعة(5).

الصفحة 294 من 346