مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 346

1- فقد ذهب ابن الصلاح في المقدمة: 353 إلى أنه: الأظهر المنع من ذلك. و خالفه البلقيني في محاسن الاصطلاح المطبوع ذيل المقدمة. انظر: الفائدة العاشرة من فوائد الباب. و ذهب الخطيب إلى الاستحباب في بيانه كما قاله في فتح المغيث: 265/2. و كما يستحب ذلك يستحب بيان ما فيه من دلالة لمزيد ضبط و اتقان، كتكرر سماعه للمروي مثلا.

2- كما حكاه عنه غير واحد كالسيوطي في التدريب: 121/2، و السخاوي في فتح المغيث: 259/2، و غيرهما. و هو عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي الدمشقي الشافعي المعروف ب: ابن كثير (701-774 ه) محدث مؤرخ، مفسر فقيه، له مختصر علوم الحديث، و التفسير، و البداية و النهاية و غيرها. انظر عنه: شذرات الذهب: 231/6، النجوم الزاهرة: 123/11، الأعلام: 318/1، و غيرها. و يحتمل ضعيفا أن يكون ولده محمد (759-803 ه).

3- كذا، الظاهر: من أو عن.

ذلك المجلس أو غيره جاز و إلا فلا.

ثم بناء على الجواز فقد قيل أنه بطريق الإجازة القوية الأكيدة من جهات عديدة فيما لم يذكره الشيخ، فجاز لهذا مع كونه أوّله سماعا ادراج الباقي عليه، و لا يفتقر إلى إفراده بالإجازة.

المطلب الثالث عشر: اذا روى حديثا عن رسول اللّه (ص) حاز رواية المتحمل عن النبي (ص) و كذا العكس

ان الشيخ إذا روى حديثه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فالأظهر جواز رواية المتحمل للحديث ذلك عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هكذا العكس، فيجوز تبديل أحد التعبيرين بالآخر، و حكي عن بعض محدثي العامة المنع من ذلك(1)، و إن جازت الرواية بالمعنى، لاختلاف معنى النبي و الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، لأن الرسول من اوحي إليه للتبليغ، و النبي من اوحي إليه للعمل فقط.

و فيه: ان اختلاف معناهما بحسب المادة لا يضر بعد عدم اختلاف المعنى المقصود بهما هنا، و هو الذات الشريفة المتشخصة في الخارج، فإن المقصود نسبة القول إليه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ذلك حاصل فيهما، و من هنا ظهر سقوط ما فصّل به ثالث(2) من جواز تغيير النبي (صلّى اللّه عليه

الصفحة 272 من 346