مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 346

1- و الاحتياط ذكره النووي في تقريبه و تبعه السيوطي في تدريبه: 116/2، و كذا العراقي في ألفيته و شرحها للسخاوي: 252/2، بل أوجبه بعض المتشددين.

2- كما صرح به ابن صلاح في المقدمة: 348، و عقد الخطيب في الكفاية: 319 بابا في ما جاء في المحدث يروي حديثا ثم يتبعه باسناد آخر و يقول عند منتهى الإسناد مثله - يعني مثل الحديث المتقدم - هل يجوز أن يروي عنه الحديث الثاني مفردا و يساق فيه لفظ الحديث الأول أم لا؟ قال: كان شعبة بن الحجاج لا يجيز ذلك، و قال بعض أهل العلم: يجوز ذلك إذا عرف أن المحدث ضابط متحفظ يذهب إلى تمييز الألفاظ و عدّ الحروف، فإن لم يعرف منه ذلك لم يجز افراد الإسناد الثاني و سياق المتن فيه. ثم قال: و كان غير واحد من أهل العلم إذا روى مثل هذا يورد الإسناد و يقول مثل حديث قبله: متنه كذا و كذا.. ثم يسوقه، و كذلك إذا كان المحدث قد قال نحوه، ثم قال: و هذا هو الذي اختاره.

3- لأن المعطوف له حكم المعطوف عليه، و هو منزل بمنزلة تقطيع المتن الواحد في أبواب بإسناده المذكور في أول المتن، و قريب الشبه بالنقل من الكتب و المصنفات التي يقع ايراد السند بها في أول الكتاب أو المجلس. و لعل المنع هنا تنزيهي، أو أنه بمعنى مخالف الأولى.

إسحاق الأسفرايني(1) المنع من ذلك إلا مبينا للحال(2)، نظرا إلى أن ذلك من دون بيان الحال تدليس(3)، و هو كما ترى.

و أما إعادة بعض المحدثين الإسناد في آخر الكتاب أو الجزء فلا يرفع هذا الخلاف الذي يمنع إفراد كل حديث بذلك الإسناد عند روايتها، لكونه لا يقع متصلا بواحد منها، إلا أنه تفيد احتياطا و يتضمن اجازة بالغة من أعلى أنواعها، و يفيد سماعه لمن لم يسمعه أولا.

المطلب الحادي عشر: من قدم المتن على الاسناد

اشارة

انه إذا قدم الراوي المتن على الإسناد(4) كقال رسول اللّه

الصفحة 267 من 346