مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 346

1- الفصول: 308.

2- الفصول: 9-308 بزيادة توضيح من المصنف.

3- القوانين 479-481.

وضوحه، لأن المتشابه إذا اقترن بقرينة تدلّ السامع على المراد فلا يضرّ نقله بالمعنى، فإنه ليس بمتشابه عند السامع، بل هو كأحد الظواهر فلا يضرّ تغييره و إن لم يقترن بقرينة، فحمله على أحد المعاني المحتملة من دون علم من جانب الشارع باطل، و لا معنى لاشتراط المساواة في الخفاء و الجلاء، بل الشرطان السابقان يكفيان مئونة ذلك، ثم قال: نعم لو اريد مثل ما لو نقل غير السامع من الرواة الوسائط و ادّاه بمعنى أدى إليه اجتهاده، بملاحظة سائر الأخبار و الأدلة فهو كذلك، إذ ربّما كانت الرواية في الأصل متشابهة بالنسبة إلى السامع أيضا و الحكمة اقتضت ذلك، أو الحكمة اقتضت أن يوصل إلى المراد بالاجتهاد و الفحص، فحينئذ لا بد للناقل من ذكر اللفظ المتشابه و تعقيبه بالتفسير الذي فهمه، و هذا ليس من باب النقل بالمعنى، بل هو مسألة اخرى ذكروها بعنوان آخر، و سنشير إليها.

اللهم إلا أن يكون المراد أنه لو أدى المعصوم (عليه السّلام) المطلوب بلفظ متشابه بالذات مبين للسامع بانضمام القرائن، فيجب على الناقل ذكر هذا اللفظ المتشابه، و إن عقبه ببيان ما قارنه بالعرض من القرينة المبينة له بانضمام أحوال التحاور و التخاطب، بناء على الفرق بين أقسام الدلالات، مثل ما(1) حصل من المشترك مع القرينة أو من اللفظ الآحادي المعنى، ثم قال: و يظهر من ذلك أنه ينبغي

الصفحة 245 من 346