مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 346

1- سبق أن ذكرنا اسناد الحديث بالطريقين و هي خطبته (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في حجة الوداع في مسجد الخيف، و نضيف هنا أيضا بما حكاه الخطيب البغدادي في الكفاية: 267 و 289 - بالفاظ متفاوتة - كما أورده الترمذي في سننه: 34/5. و أخرجه عن زياد بن ثابت بأسانيد متعددة و ورد بألفاظ و جاء بلفظه عند ابن ماجة في سننه: 84/1، 1015/2، 322/3، و أحمد، و السيوطي في الجامع الصغير: 22/2 و 187 و حاشية و أبي داود في سننه: تدريب الراوي: 126/2، و كذا في قواعد التحديث: 48 و غيرها. ثم أنه قد ذكره في الكفاية: 289 و احتج به، إلى القول بأنه دلّ على أن النقصان منه جائز مقابل من لم يستجز أن يحذف منه حرف واحدا، بل و لا حركة و لو كان ملحونا فلاحظ.

2- كما هو في الكافي: 453/1 حديث 1 و 3، و الوسائل: 63/18-64 حديث 43 و 44، و ورد في بعض النسخ مشددا، و هو الأظهر. و قد روى عن طريق العامة بطرق متعددة قد مرت منا و ألفاظ مختلفة: رحم اللّه، من سمع، مقالتي، بلغه، و أفقه، لا فقه له. مكان: نضر اللّه، و امرؤ، و منّا حديثا، و أداه، و أوعى، و ليس بفقيه. لاحظ فتح المغيث: 218/2، و قارن بين المصادر السالفة. و فيه ما يرشد إلى الفرق بين العارف و غيره بقوله: فرب مبلغ أوعى من سامع... إلى آخره.

حامل فقه إلى من لا فقه له.

و ثالثا: بأنها قد تضمنت دعاء، و لا دلالة في ذلك على الوجوب.

و رابعا: بمنع الدلالة على وجوب التأدية بلفظه، لصدق التأدية كما سمعه عرفا بمجرد اداء المعنى كما هو من غير تفاوت.

و خامسا: بأنها معارضة بما مرّ مما هو أقوى منها سندا و دلالة، و قضية الجمع تنزيلها على تأدية المعنى كما سمع، أو على الاستحباب.

هذا تمام حجج المانعين(1)، و لا يخفى عليك أنها لو تمت لدلّ بعضها على منع الجواز و بعضها الآخر على منع الحجية(2).

حجة القول الثالث:

أما على الجواز في النقل عن غير النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فحجة المجوز(3).

الصفحة 239 من 346