مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 346

1- ذكر دليل هذا القول الخطيب مفصلا في الكفاية صفحة: 300-306 و عبّر عن هذا الدليل ابن الصلاح في المقدمة: 332: أنه أقوى الحجج. قال في فتح المغيث: 216/2: و الحجة فيه، أن في ضبط الألفاظ و الجمود عليها ما لا يخفى من الحرج و النصب المؤدي إلى تعطيل الانتفاع بكثير من الأحاديث، حتى قال الحسن: لو لا المعنى ما حدثنا، و قال الثوري: لو أردنا أن نحدثكم بالحديث كما سمعناه ما حدثناكم بحرف واحد، و قال وكيع: إن لم يكن المعنى واسعا فقد هلك الناس... إلى آخره.

الرابع: ما في الفصول(1) من أن الغرض من الخطابات إفادة المعنى، فلا معنى للعبرة بخصوص الألفاظ.

الخامس: انه تعالى قصّ القصص بلغة العرب و حكاها بلفظ القول، و هي بين ما لم يقع بلغتهم، و بين ما وقع بلغتهم لكن بلفظ و اسلوب آخر، لاشتمال القرآن على فصاحة لا توجد في غيره، و لا يساعد عليها وسع البشر.

و أيضا قد قص القصة الواحدة بعبارات مختلفة مع أن الواقع غير متعدد، فالمنقول ليس إلا المعنى، تمسك بذلك في القوانين(2)، ثم أمر بالتأمل مشيرا به إما إلى أن جواز النقل بالمعنى من اللّه تعالى لا يستلزم جوازه من غيره تعالى، أو - إلى ما في الفصول(3) - من أن ما دلّ دليل أو امارة، على كونه نقلا بالمعنى - و منها الوجوه المذكورة - فلا اشكال فيه، لأنه نقل بالمعنى مع القرينة، و الكلام فيما تجرد عنها، و أما فيما عدى ذلك فنمنع كونه نقلا بالمعنى تعويلا على الظاهر(4).

الصفحة 232 من 346