مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 346

هذا، و الشارع أيضا بناؤه في المحاورات على طريقة العرف و العادة، فإن المقصود في العرف و العادة هو افهام المراد من دون اعتبار خصوصية لفظه، و حيث أن اللّه تعالى ما أرسل رسولا إلا بلسان قومه و مجرى عادتهم في التفهيم و التفهم تبيّن بالضرورة امضاؤه لتلك الطريقة و تجويزه النقل بالمعنى.

و لا يخفى عليك أن هذا الوجه يوهن سابقه، لأن مطرح النظر في ذلك استكشاف رضا الشرع بالنقل بالمعنى من جريان طريقة المتشرعة على ذلك، و في هذا استكشاف امضائه للطريقة العادية العامة، فلا تذهل.

الثالث: انه يجوز تفسير الحديث لغير العربي بلغته اتفاقا، و إذا جاز ابدال ألفاظ الحديث العربية بألفاظ غير عربية مفيدة للمعنى، فجواز ابدالها بألفاظ عربية أولى، فإن من المعلوم أن التفاوت بين العربية و ترجمتها العربية أقل مما بينها و بين ترجمتها الغير العربية، و تنظر في ذلك السيد عميد الدين بالمنع من الأولوية، و ذلك لأن الترجمة(1) العربية تقتضي اعتقاد سامعها أنها من ألفاظ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو جهل، بخلاف الترجمة(2) العجمية.

و بعبارة اخرى؛ موضع الاتفاق جواز ذلك مع القرينة، و الاعتداد به تعذر الوصول إلى الأصل لا مطلقا، و هو خارج عن محل البحث(1).

الصفحة 231 من 346