1- عدّ في الكفاية بابا للرواية عمن لم يجز إبدال كلمة بكلمة: 268-270 و لا يظهر منه الاختيار، و لعل من حكاه عنه أخذه من قوله في صفحة: 293:.. و إن كان النقصان من الحديث شيئا لا يتغير به المعنى كحذف بعض الحروف و الألفاظ، و الراوي عالم واع محصل لما يغير المعنى، و ما لا يغيره من الزيادة و النقصان، فإن ذلك سائغ له على قول من أجاز الرواية على المعنى دون من لم يجز ذلك. و هو كما ترى، و لعله يظهر من مضامين كلماته في صفحة: 300 فراجع و تدبر. و قد يكون أخذ من كتاب آخر له. أقول: النزاع في هذه المسألة يتفرع على النزاع، في جواز اقامة كل من المترادفين مقام الآخر، و فيها أقوال ثلاث، ثالثها: التفصيل بين ما كان من لغته فيجوز و إلا فلا.
2- قاله الشهيد في البداية: 113، وعد له في الكفاية بابا: 288 و ذكر أربعة روايات، و حكاه قبل ذلك في صفحة: 264 عن مالك بن أنس، و نسبه له السيوطي في التدريب: 101/2، و العراقي و السخاوي في الألفية و شرحها: 215/2 و ابن الصلاح في المقدمة: 331.
3- هو أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد المعافري الأشبيلي المالكي (468-543 ه) قاض، من حفاظ الحديث، كثير التصنيف في فنون شتى. انظر عنه: الوافي بالوفيات: 330/3، الأعلام: 106/7، شذرات الذهب: 141/4، مرآة الجنان: 279/3، تذكرة الحفاظ: 86/4 و غيرها.
4- لا يوجد كتاب لابن العربي بهذا الاسم، و كل ما له هو كتاب أحكام القرآن في أربع مجلدات، قال في المجلد الأول صفحة: 22 ما نصه.. و هو أن هذا الخلاف إنما يكون في عصر الصحابة و منهم، و أما من سواهم فلا يجوز لهم تبديل اللفظ بالمعنى و إن استوفى ذلك المعنى. ثم قال: فإنا لو جوّزنا لكل أحد لما كنّا على ثقة من الأخذ بالحديث، إذ كل أحد إلى زماننا هذا قد بدّل ما نقل، و جعل الحرف بدل الحرف فيما رواه، فيكون خروجا من الاخبار بالجملة، و الصحابة بخلاف ذلك، فإنهم اجتمع فيهم أمران عظيمان: أحدهما: الفصاحة و البلاغة.. و الثاني: أنهم شاهدوا قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و فعله.. إلى آخره. أقول: حاصل التعليل هو ظهور الخلل في اللسان بالنسبة لمن قبلهم، بخلاف الصحابة، فهم أرباب اللسان و أعلم الخلق بالكلام. ثم ان في اختصاص النسبة لابن العربي مسامحة، و إلا فقد حكاه الماوردي و الروياني في باب القضاء، بل جزما بأنه لا يجوز لغير الصحابي، و جعلا الخلاف في الصحابي دون غيره، كما نص عليه غير واحد، و نسبه لهما كما في فتح المغيث: 215/2.
سادسها: الجواز لمن نسي اللفظ دون غيره، حكي ذلك عن الماوردي(1).
سابعها: عكس السادس.
ثامنها: الجواز فيما كان موجبه علما، و المنع فيما كان موجبه عملا، أرسله بعضهم قولا(2).




