مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 346

1- بل يلزم منه تقليل الرواية و تضييقها مع ما يتطرق إليه من النسيان و الشك و الوهم، و ذلك لا يتأتى في الكتابة.

2- كما فعله الحاكم النيشابوري في مستدركه على الصحيحين و قال: و هذا كثير تعاطاه قوم من أكابر العلماء و الصلحاء!

3- هو أبو عبد الرحمن الحضرمي المصري المعروف بابن لهيعة (97 - 174 ه)، عن سفيان الثوري قال: عند ابن لهيعة الاصول و عندنا الفروع! قال ابن حنبل: ما كان محدث مصر إلا ابن لهيعة. انظر: ميزان الاعتدال: 64/2، النجوم الزاهرة: 77/2، الأعلام: 255/4 عن عدة مصادر.

4- هو أبو زكريا الشامي ثم المصري التنيسي (144-208 ه) عالم بالحديث، من مشايخ الشافعي و له عدّة مصنفات في الحديث. انظر: تهذيب التهذيب: 197/11، معجم المؤلفين: 190/13، الأعلام: 170/9 عن عدّة مصادر.

فأحدثهم به. و هذا خطأ عظيم، و غفلة فاحشة(1).

المطلب الثاني: كيفية رواية الاعمى

الثاني: إنه تقدم في ذيل الكلام على شروط العمل بالخبر من الفصل الرابع عدم اعتبار البصر في راوي الحديث، فيجوز للضرير الذي عرضه عدم البصر و الذي تولد غير بصير رواية الحديث الذي تحمله و حفظه، و لو لم يحفظ الأعمى ما سمعه من فم من حدثه لم يجز له الرواية إلا أن يستعين بثقة في ضبط سماعه و حفظ كتابته عن التغيير، و يحتاط عند القراءة عليه على حسب حاله حتى يغلب على ظنه سلامته من التغيير، فإنه تصح حينئذ روايته(2)، و مثله الامي الذي لا يقرأ الخط و لم يحفظ ما سمعه.

و من منع من رواية البصير الذي ضبط كتابه قبل العمى و إن استعان بثقة في قراءة ذلك الكتاب عليه يلزمه المنع من رواية الضرير إذا استعان بكتاب الثقة، لكن المنع قد عرفت سابقا ما فيه، لأن مدار العالم و مجرى عادة بني آدم على الاعتماد على الاطمئنان، فإذا حصل للأعمى الاطمئنان برواية جاز له أن يرويها على الأشهر الأقوى.

المطلب الثالث: كيفية رواية الكتابة او النسخة

الثالث: إنه إذا سمع الثقة كتابا و لم يحفظه و أراد روايته، فإن روى من النسخة التي سمعها و قابلها و ضبطها فلا كلام،

الصفحة 222 من 346