1- و في ذيله: أخاف أن يزداد في حديثه بالليل! يعني و هو لا يدري!
2- و هو دليل من يمنع الاعتماد على الكتاب مطلقا أو بالقيد، و قد استقر العمل على خلافه في الجملة. قال في الكفاية: 347: و يجب على صاحب الكتاب أن يحتفظ بكتابه الذي سمع فيه، فإن خرج عن يده و عاد إليه فقد توقف بعض العلماء عن جواز الحديث منه.
3- و قد اتفقت كلمة العامة و مذهب أكثر علمائنا و محدثينا على ذلك، و أنه يجوز الكتابة عليه و الرواية منه إذا جمع الراوي شرائط الأخذ و التحمل، هذا إذا أمن من التزوير و كان مقابلا مصححا، و إن أعاره الثقة لندرة التغير و عدم خفاء الدس و التزوير و التحريف غالبا، و عدم خفاء مثل ذلك على أهل الفن إلا نادرا.
كافة العقلاء في جميع امور معاشهم و معادهم، و رواية الحديث من جملتها، فيجوز بناؤها على ما يطمأن بكونه ما سمعه من شيخه، و التزام أزيد من ذلك يؤدي إلى العسر و الحرج و تعطيل الأحكام(1)، كما أن تجويز الرواية بدون ذلك يؤدي إلى تضييع الأحكام، و لذا إن المفرطين بتجويز الرواية من نسخة غير مقابلة باصول كتبوا بذلك في طبقات المجروحين(2).
و من ظريف ما نقل عن بعض المتساهلين - و هو عبد اللّه ابن لهيعة الحضرمي قاضي مصر(3) - أن يحيى بن حسان(4)رأى قوما معهم جزء سمعوه من ابن لهيعة فنظر فيه فإذا ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لهيعة، فجاء إليه فأخبره بذلك، فقال: ما أصنع؟ يجيئوني بكتاب فيقولون هذا من حديثك




