1- قد مرت من المصنف (رحمه اللّه) و منّا بيان جملة من صفات رواية الحديث كألفاظ الأداء و غيرها، و كان الأولى الجمع بينهما في مقام واحد.
2- بل و حتى الكتب التي لم تقابل، و هذا تفريط لا يجوّزه ذو مسكه.
3- قاله النووي في التقريب و قرره السيوطي في التدريب: 93/2، و سبقهما ابن الصلاح في المقدمة: 326، و كذا العراقي في الألفية و شارحها في الفتح: 210/2 و غيرهم منا و منهم. قال في الكفاية: 337: اختلف أهل العلم أولا في الاحتجاج برواية من كان لا يحفظ حديثه غير أن معوله على الكتاب، فمنهم من لم يصحح ذلك و منهم من صححه... و ذكر جملة من الروايات.
و قد سئل مالك: أ يؤخذ العلم ممن لا يحفظ حديثه و هو ثقة؟ فقال: لا، فقيل له: إن أتى بكتب؟ فقال: سمعتها و هو ثقة؟ فقال: لا يؤخذ عنه(1).
و هناك قول ثالث و هو جواز الاعتماد على الكتاب في رواية ما سمعه و لم يحفظ بشرط بقائه في يده، فلو أخرجه عن يده - و لو باعارة ثقة - لم تجز الرواية منه لغيبته عنه المجوزة للتغيير(2).
و رابع: هو جواز الاعتماد في رواية ما سمعه و لم يحفظه على الكتاب و إن خرج من يده مع أمن التغيير و التبديل و الدسّ، و عدم جواز الاعتماد مع عدم أمن ذلك، و هذا هو القول الفصل الذي استقر عليه عمل الأكثر و ساعده الدليل(3)، فإن الاطمئنان مرجع




