1- كما ذكره غير واحد كابن الصلاح في مقدمته: 171، و البلقيني في ذيل المقدمة: 297، و ادعى الإجماع عليه في اصول الحديث: 176 و 186، و السخاوي في فتح المغيث: 142/2 تبعا للعراقي في ألفيته. و قد نسب للبلقيني قول ثالث في المسألة مسندا إياه إلى الرامهرمزي و هو: الكتابة و المحو بعد الحفظ. و قيل أنه قد فعله سفيان الثوري (المتوفى سنة 161 ه) و حماد بن سلمة (المتوفى سنة 167 ه) هذا و قد قام اجماع المتقدمين و المتأخرين على جوازها في القرآن 58-60 و غيرهما لاحظ تقييد العلم.
2- في الأصل: اسئولة.
3- قال الدربندي في درايته: 17 - خطي -:.. و بالجملة فإنه لا ريب في كون كتابة الأحاديث من المندوبات العينية و الواجبات الكفائية، بل قد تجب على جمع فرضا عينيا، و الأمر بذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أوصيائه من آله المعصومين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين مما قد بلغ حد التسامع و التظافر.
و بأخبار عديدة معارض:
فمنها: ما روى عن ابن عمر(1) قال: قلت يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إني اسمع منك الشيء فاكتبه؟ قال: نعم، قال: في الغضب و الرضا؟ قال: نعم، قال:
فإني لا أقول فيهما إلا حقا(2).
و منها: ما رواه الترمذي عن أبي هريرة قال: كان رجل من الأنصار يجلس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيسمع منه الحديث فيعجبه و لا يحفظه، فشكى ذلك إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: استعن بيمينك - و أومأ بيده إلى الخط -(3).
و منها: ما اسنده الرامهرمزي عن رافع بن خديج قال:
قلت: يا رسول اللّه! إنّا نسمع منك أشياء أ فنكتبها؟ قال: اكتبوا ذلك و لا حرج.. إلى غير ذلك من الأخبار(4).
و قد صدر منهم في الجمع بين هذه الأخبار و النبوي




