مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 346

1- انظر بحث الإجازات في المستدرك و المجلد: 105-110 من بحار الأنوار.

2- الظاهر: يجدونه.

3- انظر مستدرك رقم (223) الرحلة في طلب الحديث.

الرابع: إن المعلوم من طريقة المتقدمين - كما يظهر من ترجمة علي بن الحسن بن فضال(1) و حسن بن علي الوشاء(2)، و.. غيرهما - اتفاقهم على عدم جواز الاعتماد على الرواية وجادة، و لم يعلم من المتأخرين خلاف ذلك من سيرة و غيرها كما توهم، فإن شيوع الإجازة ثابت إلى زماننا اليوم، فلعل من كان يأخذ الخبر من الكتب الأربعة لم يكن تعويله عليها وجادة، بل الاعتماد كان على الإجازة.

و أنت خبير بأنه كسابقه، ضرورة ان عدم اعتماد القدماء، بل و كذا المتأخرين على الرواية وجادة إنما كان فيما لا يطمئنون بكون الرواية ممن نسبت إليه، فاعتبروا إجازة الشيخ لتحصيل الوثوق بذلك لا لتوقف الرواية على الإجازة على وجه الموضوعية، و إذا كان اعتبار الإجازة من باب الطريقية إلى تحصيل الاطمئنان بالخبر جاز العمل لكل خبر يطمأن به و إن كان من الوجادة بغير إجازة.

و كون تعويل من كان يأخذ من الكتب الأربعة للاعتماد على الإجازة دون الوجادة المطمأن بها ممنوع.

و يوضح ما ذكرنا ما رواه الكليني(3) (رحمه اللّه) باسناده عن أحمد بن عمر الحلال قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السّلام) الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب و لا يقول

الصفحة 175 من 346