1- القوانين: 389، و قد ذكرنا عبارته في المستدرك و لا يظهر منها ما استظهره المصنف (رحمه اللّه)، فراجع.
2- كذا، و الظاهر: التوصل.
أواخر الإجازات(1)، و يتبين منها أنهم لم يتركوا طريق الإجازة فيما لا محيص لهم عن تنزيله منزلة الألفاظ، لشدة احتياجهم إليه كالنحو و الصرف.
هذا و أنت خبير بأنه و إن بذل جهده في تنقيح دليله إلا أنه لم يأت بما يلزم خصمه، ضرورة أن للخصم أن يقول إن ما تكلفوا به من المسافرة إلى الأمكنة البعيدة إنما كان لقلّة الكتب و عدم الاطمئنان بالكتاب الذي يجدوه(2)، فكانوا يسافرون إلى الشيوخ في البلاد البعيدة لتحصيل الاطمئنان بكتاب من كتب الأخبار يروى عنه، و أين ذلك من مفروض البحث الذي هو وجود كتب مطمأن بها عليها إجازة الشيوخ؟! على أن عنوان التيمن و التبرك و اتصال النفس بالمعصوم (عليه السّلام) ليس أمرا لا يسوى بالمسافرة لأجله إلى البلاد البعيدة بل هو من الأغراض العقلائية التي يقام لها و يقعد(3).
و بالجملة ففعلهم الذي تمسك به هذا الشيخ الجليل غير معلوم الوجه، لأنه كما يمكن أن يكون لتوقف العمل بالرواية على الإجازة و كان فعلهم ذلك لتحصيل الشرط، فكذا يمكن أن يكون لتحصيل اتصال النّفس بنفس المعصوم، و ما هذا حاله مجمل لا حجة فيه، كما برهن عليه في محلّه.




