مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 346

1- قال في وصول الأخيار: 130 [التراث: 144]: و منع أكثر العامة من العمل بها. و في نهاية الدراية: 187: أنه جوزه أكثر المحققين و منعه أكثر العامة، و قد ناقش العبارة في القواميس: 29 - خطي -.

من عروض التغير(1) و التزوير عليها من دون تأمل من أحد و لا مناقشة أصلا و كلية.

الثاني: أنه لو توقف عن العمل بالوجادة لانسد باب العمل بالمنقول، لفقد شرط الخبر اللفظي غالبا(2).

الثالث: السيرة و الطريقة، فإنها قد استقرت في جميع الأعصار و الأمصار على العمل بالوجادة، و نراهم يعملون بها و يرتبون الآثار عليها من غير نكير، و يلزمون من لم يأخذ بها و لم يجر على هذا المنوال فيها. و على هذا جرت السيرة و الطريقة في عصر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأئمة (عليهم السّلام) مع اطلاعهم على ذلك و إقرارهم، بل و فعلهم هم في أنفسهم و جريهم (عليهم السّلام) على ذلك، فترى الإمام (عليه السّلام) يكتب إليه الراوي بما يريد و يكتب إليه الإمام (عليه السّلام) بجوابه حتى عد العلماء المكاتبة قسما من الخبر(3)، و على ذلك طريقة الناس و سيرتهم المستمرة في سائر الأعصار و الأمصار، فإنهم يتوصلون إلى أغراضهم بالكتابات كما يتوصلون إليها بالألفاظ و الخطابات الشفاهية من بعضهم لبعض من غير فرق أصلا، و لو لا ذلك ما انتفع الناس من العلماء و.. غيرهم بجمع الكتب المدونة في جميع الفنون و العلوم، بل

الصفحة 168 من 346