مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 346

1- هو كتاب المحصول في اصول الفقه مبسوط في بابه عليه عدة شروح و تعاليق لفخر الدين محمد بن عمر الرازي المتوفى سنة 606 ه و قد مرت ترجمته صفحة: 346 من المجلد الاول.

2- كما حكاه السيوطي في التدريب: 58/2-59، و كذا في اصول الحديث: 241، و فتح المغيث: 130/2، و غيرهم.

3- و يظهر من الشيخ عبد الصمد في درايته: 129 الإجماع في لزوم العمل حيث قال: (و قد أوجب لكل العمل به إذا صح سنده) و إنما الخلاف في جواز الرواية و عدمها حيث قال بعد ذلك: و جوز الرواية به كثير من علماء الحديث و منعها بعض. و ذهب المرحوم الدربندي في القواميس: 29 - خطي - إلى: أن الاعلام هاهنا كإرسال الكتابة في السابق، بمعنى أن الاعلام كالإرسال من القرائن الدالة على وقوع الإجازة من الشيخ و قصده إياها و إن لم يتلفظ بها حين الاعلام، ثم قال: فتأمل، و وجهه واضح.

4- في كتابه الفصل بين الراوي و الواعي كما حكاه ابن الصلاح في المقدمة: 289، و قد مرت ترجمته صفحة: 62.

روايته و إن نهاه عن روايته كما سمع منه حديثا ثم قال: لا تروه عني و لا أجيزه لك فإنه لا يضرّه ذلك، لأن منعه أن لا يحدث بما حدثه لا لعلة و لا ريبة لا يؤثر، لأنه قد حدثه فهو شيء لا يرجع فيه إليه(1).

ثانيهما: المنع من روايته(2) لأنه قد لا يجوز روايته مع كونه سماعه لخلل يعرفه فيه(3) و لأن الشاهد على الشهادة لا يكون شاهد فرع إلا إذا استدعى شاهد الأصل أن يتحمله الفرع و يأذن بذلك و لا يكفي اعلامه بالمشهود به.

و الجواب عن الأول: أنه أخص من المدعي، لاختصاصه بصورة النهي و عدم شموله صورة السكوت، مضافا إلى عدم تأتيه فيما إذا علم أن منعه لا لعلة و لا ريبة، فإن منعه حينئذ غير مؤثر.

و عن الثاني: منع الأصل أولا و منع القياس ثانيا سيما مع الفارق، فإن الحديث عن السماع و القراءة لا يحتاج فيه إلى اذن

الصفحة 158 من 346