1- في درايتنا: السبتي.
2- في نسختنا: فخار الدين، و في وصول الأخيار [التراث] 137: فخار.
3- في نسختنا: الحديث النبوي، و في وصول الأخيار: 137 حذفهما معا.
4- البداية: 98. و أخذه من ابن الصلاح في المقدمة: 272، و احتج له الخطيب بأن الإجازة إنما هي إباحة المجيز الرواية للمجاز له، و الإباحة تصح لغير المميز بل و للمجنون، و أبطلها قوم ممن لم يصحح التحمل إلا في سن معين كما مرّ، أو اشترط كون المجاز عالما كما سيأتي في لفظ الإجازة.
و أما الكافر فقد صرحوا بصحة الإجازة له كما يصح سماعه للأصل، قالوا: و تظهر الفائدة إذا أسلم. قال في البداية: و قد وقع ذلك في قريب من عصرنا و حصل بها(1)النفع(2). و إذا جاز للكافر جاز للفاسق و المبتدع بطريق أولى(3).
لكن قد يخالجني الإشكال في صحة الإجازة لهما و للكافر بأنه قد تؤدي الإجازة لهم إلى الإغراء بالجهل، لأنه إذا كان مجازا من الشيخ أوجب ذلك قبول غير العالم بحقيقة حالهم لروايتهم، و ذلك فساد عظيم، فينبغي المنع من الإجازة لهم سدا لهذا الباب، و أيضا فالإجازة لهم ركون إليهم و لا شبهة في كونهم من الظالمين، و قد نهى اللّه تعالى عن الركون إلى الذين ظلموا. و التحمل غير الإجازة، فالمنع في نظري القاصر من الإجازة لهم أظهر، و لا يوحشني الانفراد إذا ساعد مقالتي الدليل و الاعتبار، و عليك بامعان النظر لعلك توافقنا فيما قلناه(4).




