مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 346

1- انظر مستدرك رقم (219) الإجازة و أقسامها.

2- البداية: 93-96.

3- أكثر مباحث المعنى اللغوي للإجازة مأخوذة من مقدمة ابن الصلاح (المتوفى سنة 643 ه): 276 [الهند: 78] و ما بعدها، و حكاه عنه النووي و السيوطي في التقريب و التدريب: 42/2، و سبقهما البغدادي في الكفاية: 312، و لحقهما السخاوي في فتحه: 57/2-58 و غيرهم.

4- هو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء أبو بشر (148-180 ه) إمام النحاة، صاحب الكتاب. انظر عنه: تاريخ بغداد: 195/12، البداية و النهاية: 176/10، الأعلام: 252/5 و غيرها.

5- هو أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد مولى قيس بن ثعلبة المتوفى سنة 177 ه من كبار العلماء بالعربية، و هو أول من فسر الشعر تحت كل بيت، أنباء الرواة: 157/2، الأعلام: 59/4 و غيرهما.

6- كما حكاه الحسين بن فارس كما في وصول الأخيار للشيخ حسين العاملي: 122، و نهاية الدراية: 176 و هو غلط، و الصواب: أبا الحسين أحمد بن فارس بن حبيب كما نقله أكثر من واحد منهم الخطيب البغدادي في كفايته: 446، و ابن الصلاح في المقدمة: 276.و تأتي الإجازة بمعنى اعطاء الإذن.

ماء لماشيتك أو أرضك، فالطالب للحديث يستجيز العالم علمه - أي يطلب اعطاءه له على وجه يحصل به الإصلاح لنفسه كما يحصل للأرض و الماشية الإصلاح بالماء فيجيزه له - و كثيرا ما يطلق على العلم اسم الماء، و على النفس اسم الأرض، و عليه بعض المفسرين في قوله تعالى: وَ تَرَى اَلْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا اَلْماءَ اِهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ (1). و حيث كانت مأخوذة من الإجازة التي هي الاستقاء فتتعدى إلى المفعول بغير حرف جر و لا ذكر رواية، فتقول: أجزته مسموعاتي مثلا، كما تقول أجزته مائي. و المعروف أن الإجازة بمعنى الإذن و التسويغ، و على هذا فتقول: أجزت له رواية كذا كما تقول أذنت له و سوغت له(2)، و قد يحذف المضاف الذي هو متعلق الإذن فتقول: أجزت له مسموعاتي مثلا من غير ذكر الرواية على وجه المجاز بالحذف، هذا ما في البداية بتغيير يسير(3). و قد أفاد ذلك غيره أيضا(4)، و حكي عن القسطلاني(5) في المنهج أن

الصفحة 104 من 346