مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 346

1- لا يخفى أن كلمة (ملا) في العجمية مصحف المولى و السيد و المالك، و زعم أنه مصحف مولى بمعنى العربي الغير خالص اشتباه. منه (قدس سره) الظاهر: غير الخالص. أقول: انظر تفصيل ما قيل في الكلمة في: لغتنامه دهخدا: 1026/48 - فارسي -.

2- أقول: و يأتي المولى - أيضا - بمعنى المعاقب، و منه قوله تعالى: مَأْواكُمُ اَلنّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ الحديد: 15، و لمن يلي الشيء من خلفه و أمامه، و منه يقال فلان مولى لفلان لملازمته له، و لمن ليس بعربي صريح كما في حماد بن عيسى لما عرفت كما قاله في معين النبيه في رجال من لا يحضره الفقيه: خطي: 32 و غيره.

3- البداية: 135، إلا أن النووي و تبعه السيوطي في التدريب: 382/2: قال: ثم منهم من يقال فيه مولى فلان و يراد مولى عتاقة، و هو الغالب. ثم قال: و منهم من يراد به مولى الإسلام كالبخاري... لأن جدّه المغيرة كان مجوسيا.

4- الفوائد البهبهانية: 9 [ذيل رجال الخاقاني: 44]. و ناقش البعض فيها أنها دعوى بلا دليل. و قال الشيخ ياسين بن صلاح الدين في معين النبيه: خطي: 32: نعم لو ادعى أنه عند الإطلاق و خفاء القرائن يراد به النزيل أو التابع لم يكن بعيدا.

قلت: وجه رجحان الأول بناء على شيوع إطلاقه عليه، أو استعماله فيه ظاهر، لانصراف الإطلاق حينئذ إليه، لكن في بداية الشهيد الثاني أن الأغلب مولى العتاقة، فإنه (رحمه اللّه): اعتبر معرفة الموالي من الرواة من أعلى و من أسفل بالرّق، بأن يكون قد أعتق رجلا فصار مولاه، أو أعتقه رجل فصار مولاه، فالمعتق - بالكسر - مولى من أعلى، و المعتق مولى من أسفل، أو بالحلف - بكسر الحاء - و أصله المعاقدة و المعاهدة على التعاضد و التساعد و الاتفاق، و منه الحديث: حالف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بين المهاجرين و الأنصار مرتين، أي آخى بينهم، فإذا حالف أحد آخر صار كل منهما مولى الآخر بالحلف أو بالإسلام، فمن أسلم على يد آخر كان مولاه يعني بالإسلام، و فائدته معرفة الموالي المنسوبين الى القبائل بوصف مطلق، فإن الظاهر في المنسوب الى قبيلة كما إذا قيل: فلان القرشي إنه منهم، و قد تكون النسبة بسبب أنه مولى لهم بأحد المعاني، و الأغلب مولى العتاقة، و قد يطلق المولى على معنى رابع و هو الملازمة، كما قيل: مقسم مولى ابن عباس، للزومه إياه، و خامس و هو من ليس بعربي، فيقال فلان مولى و فلان عربي صريح، و هذا النوع أيضا كثير. انتهى المهم مما في البداية(1). و مقتضاه حمل المولى عند الإطلاق على مولى العتاقة لكونه الأغلب، و قد يتأمل في أصل الانصراف على فرض الغلبة و الكثرة في بعض المعاني، سواء كان هو الخامس الذي يقوله الوحيد أو... غيره، نظرا الى أن

الصفحة 10 من 346