مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 415

و قد أجيب عنه بما توضيحه ما في قوانين المحقق القمي (قدس‌سره) من أن احتمال أن يكون تعديلهم على وفق مذهبهم خاصة، مع كونهم عارفين بالاختلاف و تفاوت المذاهب، مع أن تأليفهم إنما هو للمجتهدين و أرباب النظر لا لمقلديهم في زمانهم، إذ لا يحتاج المقلد إلى معرفة الرجال، و الظاهر أن المصنف لمثل هذه الكتب لا يريد اختصاص مجتهدي زمانه به، حتى يقال: إنه صنفه للعارفين بطريقته، سيما و طريقة أهل العصر من العلماء عدم الرجوع إلى كتب معاصريهم من جهة الاستناد غالبا، و إنما تنفع المصنفات بعد موت مصنفه غالبا، و سيما إذا تباعد الزمان، فعمدة مقاصدهم في تأليف هذه الكتب بقاؤها أبد الدهر، و انتفاع من سيجيء بعدهم منها(1)، فإذا لوحظ هذا المعنى منضما إلى عدالة المصنفين و ورعهم و تقواهم و فطانتهم و حذقهم(2)، يظهر أنهم أرادوا بما ذكروا من العدالة المعنى الذي هو مسلّم الكل، حتى ينتفع الكل.

و احتمال الغفلة للمؤلف عن هذا المعنى حين التأليف سيما مع تمادي زمان التأليف و الانتفاع به في حياته(3) في غاية البعد، و خصوصا من مثل هؤلاء الفحول الصالحين.

____________________

(1) في القوانين: منهم، و المعنى واحد.

(2) في القوانين: و حذاقتهم، و هو الظاهر.

(3) لعله يريد الانتفاع به في حياته من المصنف نفسه أو تلامذته كي لا ينافي ما ذكره قريبا من أن طريقة العلماء عدم الرجوع إلى كتب معاصريهم من جهة الاستناد غالبا، و إنما تنفع المصنفات بعد مصنفه غالبا.. إلى آخره.

الصفحة 91 من 415