مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 415

و اعلم أنه يرد على المذهب المشهور من اعتبار التفصيل(1) في الجرح إشكال مشهور، من حيث إن اعتماد الناس اليوم في الجرح و التعديل على الكتب المصنفة فيهما، و قلّ ما يتعرضون فيها لبيان السبب، بل يقصرون على قولهم: فلان ضعيف و.. نحوه. فاشتراط بيان السبب يفضي إلى تعطيل ذلك، و سد باب الجرح في الأغلب.

و أجيب: بأن ما أطلقه الجارحون في كتبهم من غير بيان سببه، و إن لم يقتض الجرح على مذهب من يعتبر التفسير، لكن يوجب الريبة القوية في المجروح كذلك، المفضية إلى ترك الحديث الذي يرويه، فيتوقف عند(2) قبول حديثه إلى أن تثبت العدالة، أو يتبين زوال موجب الجرح، و من انزاحت عنه تلك الريبة بحثنا عن حاله بحثا أوجب الثقة بعدالته فقبلنا روايته، و لم نتوقف، أو عدمها فنترك خبره(3).

ثانيهما: ما سلكه آخرون، و هو أن مذاهب علماء الرجال غير معلومة لنا الآن، فكيف نعلم موافقتهم لما هو مختارنا في العدالة، حتى يرجع إلى تعديلهم؟ إذ هم يطلقون العدالة و الجرح و لا نعلم سببه عندهم، بل نرى أن العلامة (رحمه‌الله) يبني تعديله على تعديل الشيخ (رحمه‌الله) مثلا، مع أنا نعلم مخالفتهما في المذهب.

____________________

(1) في نسختنا من الدراية: التفسير.

(2) في نسختنا من الدراية: عن، و المعنى واحد.

(3) بداية الشهيد: 2 71 [البقال: 2 / 7 56] و ما عندنا من النسخ من البداية ليس فيها: فنترك خبره.

الصفحة 90 من 415