مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 415

علمهما بهذا الاختلاف تأبى من الأخبار بما لا يوافق الواقع و نظر الحاكم، و أنت خبير بأن لازم هذا الوجه إن تمّ هو اختيار القول الخامس.

الثاني: أن كلا من المعدّل و الجارح لا بد أن يكون في نظر الحاكم عالما بسببهما، و إلا لم يصلح لهما، و مع العلم لا معنى للسؤال.

و ردّ بأنه لو سلّم لا يتمّ إلا مع علم الحاكم بموافقة مذهب المزكي لمذهبه في أسباب الجرح و التعديل، بأن يكون مقلدا له، أو موافقا له في الفتوى، و ذلك هو القول الخامس دون الثاني.

و قد يقرّر الدليل المذكور بأن المزكي إن كان من ذوي البصائر بهذا الشأن، لم يكن معنى للاستفسار، و إن لم يكن منهم لم يصلح للتزكية.

و يجاب بأنه مع اختلاف المجتهدين في معنى العدالة و الجرح و عدد الكبائر و.. غير ذلك فلا يكفي كونه ذا بصيرة، إذ لعله يبني كلامه على مذهبه، و لا يعلم موافقته للحاكم و المجتهد.

و هذا الجواب مخدوش، بأن إطلاق المزكي مع عدم علمه بالموافقة و احتماله عدم الموافقة تدليس تمنع منه عدالته.

فالأولى الجواب بما ذكر في ردّ التقرير الأول. إلا أن يقال: إن اللازم حينئذ اعتبار علمه بأسباب الجرح و التعديل حتى يكون إطلاقه في الشهادة مع عدم علمه بالسبب المتفق عليه تدليسا.

الصفحة 81 من 415