مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 415

حجة القول الثاني أمور:

الأول: إن التزكية شهادة، و من شأن الشهادة اعتبار التعدد فيها(1).

و اجيب عن ذلك: تارة بمنع الصغرى، و أخرى بمنع الكبرى.

أما الأول: فتقريره من وجهين:

أحدهما: المعارضة، بأنها ليست بشهادة، بل خبر، و من شأن الخبر قبول الواحد فيه.

و ردّ بأنه إن اريد بأنه من الخبر مقابل الإنشاء، ففيه: أن كل

____________________

و التزكية ليست من الأول كي يشملها دليل حجية الخبر الواحد في الأحكام، و لم يقم دليل على كفاية الواحد في مطلق الخبر.

و ذهب السيد الحكيم في مستمسكه: 1 / 30 إلى هذا القول، و استدل له بأن التوثيق بمدلوله الالتزامي يؤدي إلى الحكم الكلي.

هذا و قد استدل السيوطي في تدريب الراوي: 1 / 308 لثبوت الجرح و التعديل بالواحد بأن التزكية بمنزلة الحكم و هو أيضا لا يشترط فيه العدد. و فيه ما لا يخفى.

(1) أقول: لو قلنا بأنها شهادة، فلا بد من أن تكون عن حس، لعدم قبول الأخبار الحدسية فيها كما في خبر الثقة في الأحكام و إن لم يشترطوا الجزم بكون الاخبار حسيا، بل يكفي صرف الاحتمال بصدوره عنه، حيث قامت السيرة على كفاية الحسن في قبول خبر الثقة، و مع عدم هذا الاحتمال فلا يقبل، و لذا نوقش في توثيقات الرواة التي يرسلها المتأخرون بدعوى عدم احتمال وجود طريق معتبر لهم.. و لهم وجوه و تفصيلات لاحظها في المفصلات.

الصفحة 67 من 415