مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 415

(كان هذا من صالحي هذه الطائفة و ثقاتهم) و مراده محمد لا حمزة، و لعلك تقول: فإذا كان الأمر كذلك فيلزم أن يكون مثل العلامة (رحمه‌الله) مقلدا لمن تقدمه، و كذلك من تقدمه لمن تقدمه، فإنهم قلّما ثبت لهم عدالة الرواة من جهة الاشتهار، كسلمان، و أبي ذر، أو من جهة المزكين الذين عاشروا الراوي و مع ذلك فلم يميزوا بينهم، و لم يفرقوا بين من ثبت عدالته عندهم من مثل ما ذكر، أو من جهة الاجتهاد، و يلزم من جميع ذلك جواز تقليد المجتهد للمجتهد، و إذا كان كذلك فلا فرق بين ما ذكر و بين أن يقول الصدوق مثلا أو الكليني مثلا: إن ما ذكرته من الروايات صحيحة، أو يقول العلامة هذه الرواية صحيحة، مع كون السند مشتملا على من لم يوثقه أحد من علماء الرجال.

قلت: إن اشتراط العدالة في الراوي إما للإجماع، أو للآية. أما الأول: فلم يثبت إلا على اشتراطه لقبول الخبر من حيث هو، و إلا فلا ريب في أن أكثر الأصحاب يعملون بالأخبار الموثقة و الحسنة و الضعيفة المعمول بها عند جلّهم، و أما الآية فمنطوقها يدلّ على كفاية التثبت في العمل بخبر الفاسق فضلا من مجهول الحال، و هذا نوع تثبّت، مع أنّا قد حققنا سابقا أن المعيار في حجية خبر الواحد هو حصول الظن، و كذا الكلام في إثبات العدالة، فأي مانع من الاعتماد على هذا الظن؟ و ليس ذلك من باب التقليد، بل لأنه مفيد للظن للمجتهد كما يرجع إلى قول اللغوي، بل و اجتهادات المصنفين في اللغة، و ذلك لا ينافي حرمة تقليدهم في الفروع الشرعية، فإذا

الصفحة 65 من 415