مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 415

و الاطمئنان، حتى لو جعلناها من باب الشهادة، و لا ريب في حصوله بشهادة الواحد، و الأصل عدم اشتراط ما زاد على ذلك، على أن كونها من باب الشهادة ممنوع، لأن الشهادة اخبار جازم و ذلك غير ممكن التحقق بالنسبة إلى الرواة، لاقتضائه إدراك الشاهد لهم، و هذا غير واقع بالنسبة إلى من كان سابقا بأزمنة كثيرة كزرارة و.. أمثاله، و ما كتب في كتب الرجال ليس من باب الشهادة، لأنه نقش، و الشهادة لا بد أن تكون من باب اللفظ، مع أن أكثره من باب فرع الفرع، بل فرع فرع الفرع، فلا يندرج في الشهادة المصطلحة.

و لقد أجاد الفاضل القمي (رحمه‌الله) حيث قال: إن التزكية من باب الظنون الاجتهادية لا الرواية و الشهادة، و إن المعيار حصول الظن على أي نحو يكون، كيف لا و المزكون لم يلقوا أصحاب الأئمة (عليهم‌السلام)، و إنما اعتمدوا على مثل ما رواه الكشي، و قد يفهمون منه ما لا دلالة فيه، أو فيه دلالة على خلافه، بل و كل منهم قد يعتمد على تزكية من تقدم عليه الحاصلة باجتهاده، و من ذلك قد يتطرق الخلل من جهة فهم كلام من تقدمه أيضا، فضلا عن عدم كونه موافقا للحق، أو كونه موافقا، مثل أن العلامة (رحمه‌الله) وثّق في الخلاصة حمزة بن بزيع، مع أنه لم يوثقه أحد ممن اعتمد عليه العلامة (رحمه‌الله)، و لعله توهمه من جهة عبارة النجاشي كما نبّه عليه جماعة من المحققين، فإن النجاشي قال: في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع: (إن ولد بزيع ليس(1) منهم حمزة بن بزيع) و ذكر بعد ذلك:

____________________

(1) خ. ل: بيت، بدل ليس.

الصفحة 64 من 415