مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 415

الثالث: إن حجية خبر الواحد إنما هي من باب الاطمئنان العقلائي كما هو المختار، و لا شبهة في كفاية تزكية الواحد إذا أفاد الاطمئنان، بل لا معنى لاشتراط العدالة عليه إلا باعتبار أعلام طرق الاطمئنان و التنبيه عليها، و التنبيه على أن خبر الفاسق لا يفيد الاطمئنان.

و ربما جعل المحقق القمي في القوانين(1) مقتضى القاعدة كفاية الواحد في التزكية بناء على اعتبار خبر الواحد من حيث أنه خبر، أو اعتباره من باب أنه خبر مصطلح مروي عن المعصوم (عليه‌السلام) أيضا، و بعض ما ذكره لا يخلو من نظر، فراجع و تدبر(2).

الرابع: آية النبأ، بتقريب أن النبأ يصدق على التزكية من جهة الأخبار عن موافقة المعتقد، فيلزم قبول الواحد فيها.

و فيه: إن غاية ما يفيده مفهوم الآية هو جواز العمل بنبإ غير الفاسق في الجملة، و إن كان من جهة كونه أحد شطري البينة، و ذلك

____________________

طرق المعرفة بالعدالة، و الطريق إلى معرفة الشرط لا يسمى شرطا.

(1) قوانين الأصول: 472.

(2) و يمكن بيان هذا الوجه من باب الأولوية القطعية بأن يقال: إن عموم ما دل على حجية الخبر الواحد عام، و لو قبلناه في رواية الأحكام ففي نقل المحاسن و المساوى بطريق أولى. و أضاف في نهاية الدراية: 130 الأولوية بتقريب عموم ما دلّ على حجية الخبر الواحد العدل إذا قبل في رواية الأحكام ففي نقل المحاسن و المساوى بطريق أولى.

الصفحة 61 من 415