و الأصول الفقهية عليه(1)، فلا تقبل رواية الكافر مطلقا، سواء كان من غير أهل القبلة كاليهود و النصارى أو من أهل القبلة، كالمجسمة و الخوارج و الغلاة عند من يكفرهم(2)، و الظاهر أن القسم الأول و هو غير أهل القبلة محل الاتفاق.
و أما الثاني ففيه خلاف، و قد حكي عن أبي الحسين من العامة قبول روايته ان كان مذهبه تحريم الكذب، و عدم القبول ان لم يكن مذهبه ذلك. و قد ادعى السيد عميد الدين في منية اللبيب في شرح التهذيب الاجماع على عدم قبول رواية غير أهل القبلة من الكفار(3)،
____________________
(1) البداية: 64 [البقال: 2 / 30] الا ان معقد الاجماع حال الرواية و إن لم يكن مسلما حال التحمل، و عليه إجماع جماهير أئمة الحديث و الفقه كما ادعاه النووي في تقريبه و تبعه السيوطي في تدريبه: 1 / 300، و كذا والد الشيخ البهائي في وصول الاخيار: 183، و البغدادي في الكفاية: 135، و جامع المقال: 19، و القوانين: 457، و حكي عن الخلاصة في أصول الحديث: 89، و الباعث الحثيث: 92 و غيرهم. قال في جامع الاصول: 1 / 34: لا خلاف في ان رواية الكافر لا تقبل.
(2) مطلقا، سواء علم من مذهبهم التحرز عن الكذب ام لا، و سواء اجازوا الكذب ام لا، و فيه ما فيه مما سنستدركه في محله.
(3) منية اللبيب في شرح التهذيب في الاصول السيد عميد الدين أبو عبد اللّه عبد المطلب بن مجد الدين ابي الفوارس الحسيني الحلي (681 754 ه) و الكتاب مخطوط، لا اعرف له نسخة فعلا نعم طبعت بعض حواشيه على تهذيب الاصول للعلامة الحلي، انظر حاشية صفحة: 78 من التهذيب.
و كذا في اصول الحديث: 230، و جملة من المصادر السابقة.




