مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 415

من فرق الشيعة، و كانت معاندتهم معهم، و تبرّيهم عنهم، أزيد منها من العامة، سيما مع الواقفية، حتى إنهم كانوا يسمونهم الممطورة أي الكلاب التي أصابها المطر و كانوا يتنزهون عن صحبتهم و المكالمة معهم، و كان أئمتهم (عليهم‌السلام) يأمرونهم باللعن عليهم، التبري منهم(1)، فرواية ثقاتهم و أجلائهم عنهم قرينة على أن الرواية كانت حال الاستقامة، أو أن الرواية عن أصلهم المعتمد المؤلف قبل فساد العقيدة، أو المأخوذ عن المشايخ المعتمدين من اصحابنا، ككتب علي بن الحسن الطاطري الذي هو من وجوه الواقفية، فإن الشيخ (رحمه‌الله) ذكر في الفهرست أنه روى كتبه عن الرجال الموثوق بهم و بروايتهم(2)، و قد استظهر المحقق البهائي (رحمه‌الله) في محكي مشرق الشمسين كون قبول المحقق (رحمه‌الله) رواية علي بن حمزة المذكور مع شدة تعصبه في مذهبه الفاسد مبنيا على كونها مأخوذة من أصله، فإنه من أصحاب الأصول(3)، و كذا قول العلامة (رحمه‌الله) بصحة رواية إسحاق بن جرير عن الصادق (عليه‌السلام) فإنه ثقة من أصحاب الأصول أيضا(4)، و تأليف هؤلاء أصولهم كان قبل الوقف، لأنه وقع في زمن الصادق (عليه‌السلام)، فقد بلغنا

____________________

(1) راجع بحث الواقفة في هذا الكتاب.

(2) فهرست الشيخ: 118.

(3) مشرق الشمسين: 274، و قد أخذه المصنف من صاحب القوانين: 464.

(4) خلاصة العلامة: القسم الثاني الباب الثالث: 200، و قال: الأقوى عندي التوقف من رواية ينفرد بها، و لم يذكر أنه من أصحاب الأصول، فراجع.

الصفحة 52 من 415