و كيف كان فإذا ورد خبر من أخبار من له حالة استقامة، و حالة قصور، فإن علم تاريخ الرواية فلا شبهة في العمل بها إن كانت في حال الاستقامة و تركها إن كانت في حال القصور، و إن جهل التاريخ لزم الرجوع إلى القرائن الخارجية و الاجتهاد فيها، و قد جعل الفاضل القمي (رحمهالله)(1) و غيره من القرائن عمل جمهور الأصحاب بها، و هو كذلك حيثما يفيد الاطمينان العادي، فإن المعيار عليه، فلا بد من الفحص و البحث و التدبر حتى يحصل الاطمينان فيعمل به، أو لا يحصل فيترك، و قد جعل غير واحد من باب الوثوق على الرواية لأجل صدور الرواية حال الاستقامة، أو لأجل القرائن الخارجية ما يرويه الأصحاب عن الحسين بن بشار الواقفي و علي بن أسباط الفطحي، و.. غيرهما ممن كانوا من غير الإمامية ثم تابوا و رجعوا، و اعتمد الأصحاب على رواياتهم، و كذا ما يرويه الثقات عن علي بن رياح، و علي بن أبي حمزة، و إسحاق بن جرير من الواقفية الذين كانوا على الحق ثم توقفوا. فإن قبول الثقات رواياتهم إما للعلم بصدورها في حال الاستقامة أو للقرائن الخارجية، ضرورة أن المعهود من أصحاب الأئمة (عليهمالسلام) كمال الاجتناب عن الواقفية و.. أمثالهم
____________________
101 حول أحمد بن هلال العبرتائي، و عن محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن العزاقر: 3 / 156 157، و عثمان بن عيسى الرواسي: 2 / 249 247، و علي بن أبي حمزة البطائني: 2 / 260 262.
(1) انظر: قوانين الأصول: 463، و سبقه الشيخ في العدة، و قد عقد فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها 1 / 367 388 و قد استوفيناها في مستدركاتنا السالفة.




