مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 415

الحجية على ما فيها من الأخبار يقتضي سقوط ما عداها من كتب الحديث عن درجة الاعتبار، مع أن كثيرا منها يقرب من هذه الأربعة في الاشتهار، و لا يقصر عنها بكثير في الظهور و الانتشار، كالعيون، و الخصال، و الإكمال من مصنفات الصدوق (رحمه‌الله) و.. غيرها من الكتب المعروفة المشهورة الظاهرة النسبة إلى مؤلفيها الثقات الأجلة و علماء الطائفة، و وجوه الفرقة المحقة، لم يزالوا في جميع الأعصار و الأمصار يستندون إليها و يفرعون عليها فيما تضمنته من الأخبار و الآثار المروية عن الأئمة الأطهار (عليهم صلوات اللّه الملك الجبار) و لم يسمع من أحد منهم الاقتصار على الكتب الأربعة، و لا إنكار الحديث لكونه من غيرها، و إقبال الفقهاء على تلك الأربعة، و انكبابهم عليها، ليس لعدم اعتبار غيرها عندهم، بل لما في الأربعة مع جودة الترتيب، و حسن التهذيب و كون مؤلفيها رؤساء الشيعة، و شيوخ الطائفة أجمع كتب الحديث و أشملها لما يناسب أنظار الفقهاء من أحاديث الفروع، و ما عدا الكافي منها مقصور على روايات الأحكام، موضوع لخصوص ما يتعلق بالحلال و الحرام، و سائر كتب الحديث و إن اشتملت على كثير من الأخبار المتعلقة بهذا الغرض، إلا أن وضعها لغيره اقتضى تفرق ذلك فيها، و شتاته في أبوابها و فصولها، على وجه يصعب الوصول إليه، و يعسر الإحاطة به، فلذلك قلّت رغبة من يطلب الفقه فيها، و انصرفت عمدة همتهم إلى تلك الأربعة، لا لقصر الحجية عليها لعموم أدلة حجية الخبر إذا جمع الشرائط. نعم، يعتبر كونه موجودا في كتب معتبرة معلومة النسبة إلى مؤلفيها، مأمونة من الدسّ و التغيير و التبديل، مصححة على

الصفحة 47 من 415