مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 415

فرع:

لو كان للراوي اسمان، و هو بأحدهما أشهر، جازت الرواية عنه، و لو كان مترددا بينهما و هو بأحدهما مجروح، و بالآخر معدل ففي القبول تردد.

فائدة:

لا يعتبر في حجية الخبر وجوده في أحد الكتب الأربعة كما زعمه بعض القاصرين(1)، بل المدار على جمع الخبر للشرائط أينما وجد، و ليس من شرائط حجيته وجوده في هذه الأربعة، كيف و قصر

____________________

بل ما يحصل به العلم. ثم قال: فالعدد غير معتبر في الجملة مطلقا.

و عليه، فهو شرط مبنائي معتبر في الجملة لا مطلقا، فتدبر.

انظر مستدرك رقم (154) الشروط التي قيل باعتبارها غير ما ذكره المصنّف رحمه‌الله.

أقول: لا ريب أن في زماننا هذا لا تعتبر كثير من هذه الشروط الفرعية، و سقوط كثير من هذه الفروع العلمية ما مرّ منها أو سيأتي خروجا موضوعيا بانتفاء موضوعها أو سقوطا حكميا أو لتعذر الوفاء بها، و قد جارينا في بعضها ما ذكره العامة و ما بنوه و تبنوه، و نحن بحمد اللّه في غنى عن جملة منها، و قد آل السماع في يومنا هذا إلى مجرد إبقاء سلسلة السند لتبقى هذه الكرامة و الخصيصة التي خصت بها هذه الأمة المرحومة شرفا لنبينا (صلوات اللّه و سلامه عليه و آله) و كرامة من اللّه علينا، و سنرجع لهذا الموضوع في فصل أقسام تحمّل الحديث.

(1) ذهب إلى هذا جمع من المحدثين و طائفة من الأخباريين بل جملة منهم و ادعوا قطيعة صدور هذه الأحاديث، و قد فصّلنا الكلام في مستدركاتنا السابقة، و هو باطل بالوجدان، حيث كيف يقطع بصدور حديث رواه واحد عن واحد مع ما هناك من رواة عرفوا بالكذب أو الوضع، و ما ذكروه من قرائن في المقام دالة على صدورها من المعصومين (عليهم‌السلام) لا يرجع شيء منها إلى محصّل كما فصلناه، و قد أجمل القول فيها في معجم رجال الحديث: 1 / 36 و غيره.

الصفحة 46 من 415