هذا تمام الكلام في الجهة الأولى المتكفلة لشروط الخبر.
و قد بقي هنا أمران ينبغي تذييل هذه الجهة بهما:
الأول: أنه لا يشترط في الخبر غير ما ذكر من الشروط، و قد وقع التنصيص في كلماتهم على عدم اشتراط أمور للأصل، و وجود المقتضي و عدم المانع.
أحدها: الذكورة، فتقبل رواية الأنثى و الخنثى إذا جمعت الشروط المذكورة(1)، حرة كانت أو مملوكة، كما صرح بذلك كله الفاضلان و.. غيرهما، بل نفى العلامة في النهاية الخلاف فيه(2)و ادّعى في البداية إطباق السلف و الخلف على الرواية عن المرأة(3). و الأصل في ذلك ما مرّ من الأصل، و عدم المانع. مضافا إلى أن شهادتها تقبل، فروايتها أولى بالقبول(4).
ثانيها: الحرية، فتقبل رواية المملوك مطلقا و لو كان قنّا، إذا جمع سائر الشرائط، كما صرح به الفاضلان و.. غيرهما، بل نفى في نهاية الأصول الخلاف فيه(5)، لنحو ما ذكر في سابقه(6).
____________________
(1) في الطبعة الأولى: المزبورة بدلا من المذكورة، و المعنى واحد.
(2) النهاية في الأصول للعلامة الحلي (قدسسره) خطي .
(3) بداية الدراية: 66 [البقال: 2 / 38]، تدريب الراوي: 1 / 321.
(4) خلافا لما نقله الماوردي في الحاوي عن أبي حنيفة قال: و استثنى أخبار عائشة و أم سلمة.
(5) نهاية الأصول خطي ، و قال في الكفاية: 160 (.. الإجماع على أن خبر العبد العدل مقبول).
(6) و استدل في البداية بالأولوية في قبول شهادته في الجملة فالرواية أولى، و فيه ما لا




