يكن له موافق فيما يرويه، و لم يعضده ظاهر مقطوع من كتاب أو سنّة متواترة و لا عمل بعض الصحابة به(1)، و لم يكن منتشرا و مشهورا بينهم، وفاقا لجماعة منهم العلامة و ابن أخته العميد(2)، بل قيل: إن عليه المعظم، بل استظهر بعضهم اتفاق الأصحاب عليه، و خالف في ذلك أبو علي الجبائي فاعتبر تعدد الرواية، فلا تقبل عنده رواية الواحد إلا إذا اعتضد بظاهر مقطوع، أو عمل بها بعض الصحابة، أو كانت منتشرة بينهم. و احتجوا عليه بقبول أمير المؤمنين (عليهالسلام) و سائر الصحابة لخبر الواحد المجرد عن الأمور المذكورة، مضافا إلى مفهوم آية النبأ، و إلى بناء العقلاء و.. غير ذلك(3).
ثم إنه لا يخفى عليك أن جمعا من الفقهاء (رضیاللهعنهم) قد تداولوا ردّ بعض الأخبار بعدم عمل الأصحاب به، و قد قرّرنا في محله أن شرطية عمل الأصحاب بالخبر في حجيته مما لا دليل عليه، و إنما الثابت مانعية إعراضهم عن الخبر عن حجيته. و تظهر الثمرة فيما إذا كان عدم العمل ثابتا، و الإعراض مشكوكا، فإنه على الشرطية يسقط عن الحجية، و على المانعية يدفع المانع بالأصل، فاحفظ ذلك و اغتنم، فقد اشتبه في ذلك أقوام.
____________________
(1) لا توجد: به في الطبعة الأولى.
(2) في الطبعة الأولى: و سبطه العميد. و هو غلط، لأن العلامة خاله، و كتب شرحه في حياة خاله، كما يظهر من دعائه له بطول البقاء.
انظر: الذريعة: 23 / 207 برقم (8653).
(3) لاحظ مستدرك رقم (153) فوائد حول الضبط.




