المعروفين عرف اختلال ضبطه، أو اختلال حاله في الضبط، و لم يحتجّ بحديثه(1).
ثم إن ضبط الراوي إن ثبت بالاعتبار المذكور أو بالبينة العادلة، فلا إشكال. و كذا إن حصل الاطمينان من شهادة ثقة ماهر.
و إن جهل الحال، قيل: يلزم التوقف، و قيل: يبنى حينئذ على ما هو الأغلب من حال الرواة بل مطلق الناس من الضبط، و عدم غلبة السهو، و هذا القول أظهر لحجية الظن في الرجال، و الغلبة تفيده وجدانا، و قد تؤيد الغلبة بأصالة بقاء التذكّر و العلم بالمعنى المنافي للنسيان لا بمعنى التذكّر الفعلي حتى يكون متعذرا أو متعسرا. و أصالة عدم كثرة السهو المنافية للقبول، فتأمل.
الخامس: إن الأظهر أن الإكثار من الرواية لا تدلّ على عدم ضبط الراوي، كما صرح به جماعة، منهم العلامة في النهاية(2).
السادس: إنه قال في البداية(3) أن اشتراط الضبط إنما يفتقر إليه فيمن يروي الأحاديث من حفظه، أو يخرّجها بغير الطرق المذكورة في المصنفات، و أما رواية الأصول المشهورة فلا يعتبر فيها ذلك.
السابع: إذا أحرز ضبط الراوي و وثاقته أخذ بخبره، و لو لم
____________________
(1) صرح بذلك غير واحد من علماء الدراية منهم ابن الصلاح في مقدمته: 220.
(2) نهاية الوصول إلى علم الأصول للعلامة الحلي: خطي .
(3) بداية الدراية: 70.




