الغلاة(1):
____________________
(1) الغلو في اللغة هو التجاوز عن الحد و الخروج عن القصد، قال الزبيدي في تاج العروس: 10 / 269: غلا في الأمر غلوا كسمو من باب قعد جاوز حده. و في الصحاح: 6 / 2448: غلا في الدين غلوا: تشدد و تصلب حتى جاوز الحد. و انظر القاموس المحيط: 4 / 371، قال ابن الأثير في النهاية: 3 / 382 الغلو في الدين: البحث عن مواطن الأشياء و الكشف عن عللها و غوامض متعبداتها.
قال اللّه سبحانه (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ) النساء: 171. و الآيات الدالة على كفر من أشرك باللّه أو اتخذ غيره إلها. و كذا ما دلّ منها على ذم اليهود و النصارى في الغلو في العزيز و عيسى كلها شاهد بل دليل على قبحه.
و الغلو ممقوت لا محالة أينما كان و ممن كان، و الإفراط كالتفريط كله سيئة، و الحسنة بين السيئتين، و الكلام فيه إنما في تعين حده كي لا يلزم الإغراء بالجهل تارة أو الكذب اخرى. و على كل فالغلاة من المتظاهرين بالإسلام و هم الذين نسبوا أمير المؤمنين و الأئمة من ذريته عليهمالسلام الى الألوهية و النبوة، و وصفوهم في الفضل في الدين و الدنيا الى ما تجاوزوا فيه الحد و خرجوا عن القصد، و هم على حد تعبير الشيخ المفيد رحمهالله في تصحيح الاعتقاد: 63 ضلال كفار، حكم فيهم أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بالقتل و التحريق بالنار، و قضت عليهم الأئمة عليهمالسلام بالكفر و الخروج عن الإسلام، و قد بحث عنهم الشيخ المجلسي أعلى اللّه مقامه في البحار: 25 / 346 تحت عنوان: فذلكة، و عدّ منهم طوائف في البحار: 25 / 305، فلاحظ. و عقد ابن داود في رجاله: 538 فصلا في عد جمع منهم (67 رجلا). و قد تعرض شيخنا الأميني طاب ثراه في غديره: 7 / 69 73 الى بحث الغلو مفصلا، فراجع.
و قد عبرت عنهم كتب الأديان، و المذاهب بالغالية أيضا، و ب (الشيعة الغالية)




