مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 415

(رحمه‌الله) في محكي مشرق الشمسين بقوله: فإن قلت: فكيف يتمّ لنا الحكم بصحة الحديث بمجرد توثيق علماء الرجال رجال سنده من غير نص على ضبطهم.

قلت: إنهم يريدون بقولهم: فلان ثقة أنه عدل ضابط، لأن لفظة الثقة من الوثوق، و لا وثوق بمن يتساوى سهوه [مع](1) ذكره أو يغلب سهوه على ذكره، و هذا هو السّر في عدولهم عن قولهم عدل إلى قولهم ثقة(2).

الثالث: أنه صرّح جمع بأنه يكفي في إطلاق الضابط على الراوي كثرة اهتمامه في نقل الحديث، بأن يكون بمجرد سماعه الحديث يكتبه و يحفظه و يراجعه و يزاوله، بحيث يحصل له(3) الاعتماد و إن كان كثير السهو، إذ ربما يكون الإنسان متفطنا ذكيا لا يغفل عن درك المطلب حين الاستماع، و لكن يعرضه السهو بعد ساعة أو أكثر، فمثل هذا إذا كتب و أتقن حين السماع فقد ضبط الحديث، و هو ضابط، و بمثل هذا يجاب عما يقال من أن حبيبا الخثعمي(4) ممن وثقوه في الرجال، مع أن الصدوق (رحمه‌الله) روى في الفقيه أنه

____________________

(1) ما بين المعقوفين لا يوجد في الطبعة الأولى، و ما في المتن مطابق للأصل.

(2) مشرق الشمسين: 271 بتصرف يسير.

(3) الظاهر: عليه أو به.

(4) المراد به حبيب بن المعلل الخثعمي المدايني و هو الثقة، و هو غير حبيب الأحول الخثعمي الذي عدّ إماميا مجهولا، لاحظ ترجمته في تنقيح المقال: 1 / 253 و غيره.

الصفحة 38 من 415