مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 415

المصلحة فيه، لاختلاف عقول النّاس أو للتّقيّة، فيفتون بعض الناس بالأحكام الواقعيّة و بعضهم بالتّقيّة، و يسكتون عن جواب آخرين بحسب المصلحة، و يجيبون في تفسير الآيات و تأويلها و بيان الحكم و المعارف بحسب ما يحتمله عقل كل سائل، و قد جاء في غير واحد من الأخبار: عليكم أن تسألوا و ليس علينا أن نجيب(1). و هذا أيضا لا ريب في صحّته.

الخامس: التّفويض في الإعطاء و المنع، فإن اللّه تعالى خلق لهم الأرض و ما فيها، و جعل لهم الأنفال و صفو المال و الخمس و.. غيرها، فلهم أن يعطوا ما شاءوا و يمعنوا كذلك، و هذا أيضا لا إشكال في صحّته(2).

السّادس: الاختيار في أن يحكموا في كل واقعة بظاهر الشّريعة أو بعلمهم أو ما يلهمهم اللّه تعالى من الواقع، كما دلّ عليه بعض الأخبار، ذكره السّيد (رحمه‌الله) في محكي رجاله. و هو على ظاهره من التّخيير المطلق في الحكم في كل واقعة من دون ملاحظة

____________________

بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) النساء: 65.

(1) جاء في البحار: 25 / 349 عنهم عليهم‌السلام: عليكم المسألة و ليس علينا الجواب.

(2) انظر روايات الباب في الاختصاص : 322 ، و بصائر الدّرجات: 112، و كشف الغمّة: 85 حجريّة ، و البحار: 25 / 339، و 310.. و غيرها.

و انظر الوسائل: 4 / 1065 باب 36 حديث 11 و غيره.

الصفحة 369 من 415