مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 415

المحدّثين(1).

الثالث: تفويض أمر الخلق إليهم في السّياسة و التّأديب و التّكميل، و أمرهم بطاعتهم، بمعنى أنه يجب عليهم طاعتهم في كل ما يأمرون به و ينهون عنه، سواء علموا وجه الصّحة أم لا، بل و لو كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصّحّة، بل الواجب عليهم القبول و تفويض الأمر إليهم و التّسليم لهم بحيث لا يجدون حرجا فيما قضوا و يسلّموا تسليما، كما قال سبحانه(2)، و هذا لا شبهة في صحّته.

الرّابع: تفويض بيان العلوم و الأحكام على ما أرادوا و رأوا

____________________

حلال، لأن الأئمّة منّا مفوّض إليهم. حيث استعمل لفظ التّفويض فيه، و كذا في نصوص اخر كقولهم عليهم‌السلام:.. فإن الأمر مفوّض إليه، فإنّها مفسّرة بما ذكره العلاّمة المجلسي رحمه‌الله و غيره، لا ما يقوله بعض جهّال الشّيعة و المنحرفين!!.

(1) في أصول الكافي الشّريف: 1 / 366 كتاب الحجّة، باب قول النّبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) حديث 5 بسنده عن الإمام الجواد عليه‌السلام في حديث: إن اللّه تبارك و تعالى لم يزل متفردا بوحدانيّته ثم خلق محمدا و عليّا و فاطمة، فمكثوا ألف دهر، ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها و أجرى طاعتهم عليها و فوّض أمورها إليهم، فهم يحلّون ما يشاءون و يحرّمون ما يشاءون، و لن يشاءوا إلا أن يشاء اللّه تبارك و تعالى، ثم قال: يا محمد (ابن سنان)! هذه الدّيانة الّتي من تقدّمها مرق و من تخلّف عنها محق و من لزمها لحق.

و في عيون أخبار الرّضا عليه‌السلام: 326 بسنده قال قلت للرضا عليه‌السلام: ما تقول في التّفويض؟ فقال: إن اللّه تبارك و تعالى فوّض الى نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أمر دينه فقال (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) فأمّا الخلق و الرّزق فلا... إلى آخره.

(2) إشارة الى قوله عزّ من قائل: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ

الصفحة 368 من 415