مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 415

و دارت الرحى، و إنما سميت المرجئة: مجبرة(1) لأنهم يؤخرون أمر اللّه و يرتكبون الكبائر، حكي ذلك عن بعض أهل المعرفة بالملل. و عن المغرب عنه أنهم سمّوا بذلك لإرجائهم حكم الكبائر إلى يوم القيامة(2).

و قيل: هم الذين يقولون كل الأفعال من اللّه تعالى.

و قيل: المرجي هو الأشعري.

و ربما يطلق على أهل السنة لتأخيرهم عليا (عليه‌السلام) عن الثلاثة(3).

و في الأحاديث المرجي يقول: من لم يصل و لم يصم و لم يغتسل من جنابة و هدم الكعبة و نكح امه فهو على إيمان جبرئيل و ميكائيل، و في الحديث خطابا للشيعة: أنتم أشد تقليدا أم المرجئة؟! قيل: أراد بهم ما عدا الشيعة من العامة، اختاروا من عند أنفسهم رجلا بعد رسول اللّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) و جعلوه رئيسا و لم يقولوا بعصمته عن الخطأ، و أوجبوا طاعته في كل ما يقول، و مع ذلك قلدوه في كل ما قال، و أنتم نصبتم رجلا يعني عليا (عليه‌السلام) و اعتقدتم عصمته عن الخطأ و مع ذلك خالفتموه في كثير من الامور، و سماهم مرجئة لأنهم زعموا أن اللّه تعالى أخر نصب الإمام ليكون نصبه باختيار الأمة بعد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم)(4). و في

____________________

(1) في المصدر بالعكس، و إنما سميت المجبرة مرجئة.. الى آخره.

(2) هنا كلمة (انتهى) و الظاهر كلام صاحب مجمع البحرين: 35 36 حجري بتصرف : 1 / 177.

(3) حكى القيلات الثلاثة في توضيح المقال: 45.

(4) الحديث في أصول الكافي: 1 / 53 حديث 2، و عنه في وسائل الشيعة: 18 / 9.

الصفحة 360 من 415