مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 415

كانت عليهم و على أئمتهم من القتل و الخوف و سائر الاذايا، و كذا من بغضهم أعداءهم الذين كانوا يرون الدولة و بسط اليد و التسلط و ساير نعم الدنيا عندهم.. الى غير ذلك كانوا مشتاقين(1) الى دولة قائم آل محمد (صلوات اللّه عليه و آله) الذي يملأ الأرض قسطا(2)، مسلمين أنفسهم بظهوره، متوقعين لوقوعه عن قريب، و هم (عليهم‌السلام) كانوا يسلون خاطرهم، حتى قيل إن الشيعة تربى بالأماني(3)، ثم استشهد (رحمه‌الله) لذلك بما ذكره في ترجمة: يقطين(4)، مما تضمن قول علي بن يقطين، أن أمرنا لم يحضر فعلّلنا بالأماني. فلو قيل لنا أن هذا الأمر لا يكون إلا بعد مأتي سنة و ثلاث مائة سنة لقست قلوب، و لرجع عامة الناس عن الإسلام. و لكن قالوا ما أسرعه و ما أقربه تألفا لقلوب الناس و تقريبا للفرج(5) ثم قال: و من ذلك أنهم كثيرا ما يسألونهم عن قائمهم فربما قال واحد منهم: فلان يعني الذي بعده و ما كان يظهر مراده من القائم مصلحة(6)، و تسلية لخواطرهم، سيما بالنسبة إلى من علم عدم بقائه الى ما بعد زمانه، كما وقع من الباقر (عليه‌السلام) بالنسبة الى

____________________

(1) في المصدر: دائما مشتاقين.

(2) في المصدر: يملأ الدنيا قسطا و عدلا.

(3) التعليقة: 9، بتصرف.

(4) منهج المقال: 375، و ما علقه الوحيد البهبهاني عليها.

(5) بنصه في منهج المقال: 376.

(6) في المصدر: مصلحة لهم.

الصفحة 321 من 415