و كيف كان فقد جزم المولى الوحيد(1) و.. غيره(2) بأن إطلاق الواقفي في الرجال ينصرف الى من وقف على الكاظم (عليهالسلام) و لا يحمل مع الإطلاق إلا عليه. نعم مع القرينة يحمل على من قامت عليه، و لعل من جملة القرائن عدم دركه للكاظم (عليهالسلام) و موته قبله أو في زمانه (عليهالسلام) مثل سماعة بن مهران، و علي ابن حيان، و يحيى بن القاسم.
و حكى الوحيد (رحمهالله)(3) عن جده المجلسي الأول أن الواقفة صنفان: صنف منهم وقفوا عليه في زمانه، بأن اعتقدوا كونه قائم آل محمد (صلوات اللّه عليهم) و ذلك لشبهة حصلت لهم مما ورد عنه و عن أبيه أنه صاحب الأمر، و لم يفهموا أن كل واحد منهم صاحب الأمر يعني أمر الإمامة . و منهم(4): سماعة بن مهران، لما نقل أنه مات في زمانه (عليهالسلام) قال: و غير معلوم كفر هذا الشخص، لأنه عرف إمام زمانه و لم يجب عليه معرفة الإمام الذي بعده. نعم لو سمع أن الإمام الذي بعده فلان و لم يعتقد صار كافرا(5)، ثم أيد كلام جده بأن: الشيعة من فرط حبهم دولة الأئمة (عليهمالسلام) و شدة تمنيهم إياها، و بسبب الشدائد و المحن التي
____________________
(1) في تعليقته على منهج المقال: 8 و 9.
(2) كما في توضيح المقال: 46، و منتهى المقال: 13، و غيرهما.
(3) في الفوائد التعليقة : 9 باختلاف يسير.
(4) أي من هذا الصنف. [منه (قدسسره)].
(5) تعليقة الوحيد البهبهاني: 9 بتصرف يسير.




