مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 415

الفاسق إذا كان ثقة في روايته متحرزا فيها.

و أجاب عنه المحقق في المعارج:

أولا: بالمنع من ذلك، و المطالبة بالدليل.

و ثانيا: بأنا لو سلمناها لاقتصرنا على المواضع التي عملت فيها بأخبار خاصة، و لم يجز التعدي في العمل إلى غيرها(1)، و زاد في المعالم(2) تعليل الاقتصار بأن عملهم لعله كان لانضمام القرائن إليها لا بمجرد الخبر.

و ثالثا: بأن دعوى التحرز عن الكذب مع ظهور الفسق مستبعد، إذ الذي يظهر فسقه لا يوثق بما يظهر مما يخرجه عن الكذب، و قد وجّه الاستبعاد في القوانين(3) بأن الداعي على ترك المعصية قد يكون هو الخوف من فضيحة الخلق، و قد يكون لأجل إنكار الطبيعة لخصوص المعصية، و قد يكون من أجل الخوف من الحاكم، و قد يكون هو الخوف من اللّه تعالى، و هذا هو الذي يعتمد عليه في عدم حصول المعصية في السر و العلن، بخلاف غيره، فمن كان فاسقا بالجوارح، و لا يبالي عن معصية الخالق، فكيف يعتمد عليه في ترك الكذب؟!.

و أقول: أما إنكار عمل الطائفة بأخبار غير العدول فبعيد عن

____________________

(1) معارج الأصول: 149، و أخذه منه الأسترآبادي في الفوائد المدنية: 84.

(2) معالم الأصول: 429.

(3) قوانين الأصول: 462.

الصفحة 32 من 415