مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 415

و العادة، بخلاف مجهول الحال، و من حكاية التعليل يظهر أن في صورة فرض ثبوت الواسطة أيضا لا يجوز العمل، لعدم الاطمينان بخبر مثله، فهو يوجب(1) الندم أيضا، مع أن العلم بتحقق الواسطة متعذر، لعدم إمكان العلم بانتفاء المعاصي الباطنية عادة، هذا ما في القوانين ملخصا(2)، و ما ذكره لا بأس به.

حجة القول بالعمل بخبر مجهول الحال:

إن اللّه تعالى علّق وجوب التثبت على فسق المخبر، و ليس المراد الفسق الواقعي، و إن لم نعلم به، و إلا لزم التكليف بما لا يطاق، فتعيّن أن يكون المراد الفسق المعلوم، و انتفاء التثبت عند عدم العلم بالفسق يجامع كلا من الرد و القبول، لكن المراد ليس هو الأول، و إلا لزم كون مجهول الحال أسوأ حالا من معلوم الفسق، حيث يقبل خبره بعد التثبت، فتعين الثاني، و هو القبول.

و ردّ بأن المراد بالفسق في الآية هو فسق(3) النفس الأمري لا المعلوم كما عرفت، و بعد إمكان تحصيل العلم به أو الظن، فلا يلزم تكليف بما لا يطاق.

حجة الشيخ (رحمه‌الله) و من وافقه وجوه:

أحدها: ما أشار إليه في العدة(4) من عمل الطائفة بخبر

____________________

(1) في الأصل: فهو قد يوجب.. إلى آخره.

(2) قوانين الأصول: 459 460 بتصرف.

(3) في الأصل: الفسق.

(4) عدة الأصول: 61 [الطبعة الحديثة: 1 /حدود 379].

الصفحة 31 من 415