هذا ثم لا يخفى عليك أن ما ذكرناه على فرض تماميته لا يتم في كل من لقّب بالأموي ما لم يعلم انتسابه الى بني أمية المعروفين، ضرورة أن الأموي بفتح الهمزة و الميم نسبة الى أمية بن نخالة(1) بن مازن، و بضم الهمزة و فتح الميم نسبة الى أمية بن عبد بن شمس ابن مناف، كما قاله السمعاني(2)، و المذموم إنما هو المنتسب الى أن الموسوم بالأمية الأكبر دون الأول المدعو بأمية الأصغر.
و قد عثرت بعد حين على ما يهدم أساس ما ذكرناه، و هو ما رواه الشيخ المفيد (رحمهالله) في كتاب الاختصاص بإسناده عن أبي حمزة الثمالي، قال: دخل سعد و كان أبو جعفر (عليهالسلام) يسميه سعد الخير و هو من ولد عبد العزيز بن مروان على أبي جعفر (عليهالسلام) فبينا ينشج كما تنشج النساء، فقال له أبو جعفر (عليهالسلام): ما يبكيك يا سعد؟ قال: و كيف لا أبكي و أنا من الشجرة الملعونة في القرآن؟ فقال (عليهالسلام): لست منهم أموي، أنت(3) منّا أهل البيت (عليهمالسلام) أ ما سمعت قوله تعالى: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي )(4). فإنه يدلّ على أن المدار على الإيمان و التقوى، و هو الذي يساعد عليه أصول المذهب و قواعد العدل و الأخبار و الآيات الكثيرة، حيث ترى نفي الولاية عن ابن نوح
____________________
(1) في المصدر: بحاله، و هو الصحيح.
(2) الأنساب: 1 / 348.
(3) في المصدر: أنت أموي.
(4) الاختصاص : 81 82 بتصرف.




